"يديعوت أحرونوت": إطلاق الصواريخ السورية يكشف توترات جديدة مع إيران

الأحد 24-11-2019 | PM 12:51 صورة أرشيفية

رون بن يشاي | يديعوت أحرونوت

عقب إطلاق 4 صواريخ من الأراضي السورية على مرتفعات الجولان ليلة الثلاثاء الماضي، يمكن للمرء أن يفترض أن الهجوم الصاروخي الأول الذي استهدف شمال إسرائيل في الأشهر الستة الماضية قام به الإيرانيون.

هذا الهجوم الذي يُعد جزءًا من السياسة الانتقامية الإيرانية الجديدة التي تهدف إلى مكافحة "الفترة الفاصلة بين الحربين" لجيش الدفاع الإسرائيلي، تلك الفترة التي تتميز بضربات موجهة ومحددة تهدف إلى تأجيل المواجهة القادمة.

يُعترف أن تصرفات إسرائيل ضد الأهداف الإيرانية في سوريا في الماضي تسببت في الكثير من الأضرار التي لحقت بإيران، وتعد أضرار  تلك التصرفات كافية، وليس سرًا أن إيران تقوم بإعمال شركائها بينما تحاول تأسيس وجودها العسكري في المناطق النائية من سوريا، في محاولة بناء ممر بري من إيران عبر العراق إلى سوريا.

ومن الأمثلة على ذلك، أن التقارير الأخيرة تقول إنه يتم إنشاء منشآت جديدة في القاعدة العسكرية في البوكمال، على الحدود العراقية السورية، وهي منشآت تهدف إلى مساعدة النقل الإيراني عبر القارات، علاوة على ذلك، خلال الأشهر القليلة الماضية، كان هناك عدد من الغارات الجوية الغامضة التي تستهدف المليشيات الشيعية العراقية على طول العراق وسوريا. هذه الميليشيات مدعومة من إيران وهي تدير المعابر الحيوية على الجانب السوري من الحدود مع العراق.

نشرت قناة  "فوكس نيوز"  الإخبارية، صورًا للأقمار الصناعية ليلة الثلاثاء الماضي، حيث يتم بناء ثمانية مشاريع في نفس المنطقة، في مجمع "البوكمال" العسكري المعروف أيضًا باسم "الإمام علي"، فضلاً عن حظائر كبيرة، بما يكفي لإخفاء شاحنات أو معدات كبيرة.

والجدير بالذكر أنها ليست هي المرة الأولى التي يرد فيها الإيرانيون على الهجمات المنسوبة إلى إسرائيل، فعلى سبيل المثال، محاولة إيران الفاشلة لإطلاق طائرات بدون طيار محملة بالمتفجرات من الجولان السوري إلى إسرائيل في شهر أغسطس/آب،  كانت محاولة أحبطها الجيش الإسرائيلي، وهذا النسق يمكن توقع استمراره ، مما يزيد التوترات في شمال إسرائيل.

أما الجيش الإسرائيلي، فهو لا يتخذ حاليًا أي إجراءات أمنية استثنائية. يمكن ملاحظة ذلك من خلال حقيقة المدارس في الشمال حيث تعمل كالمعتاد، ويُمنح المزارعين أيضًا تصريحًا للعمل في المناطق القريبة من الحدود، هذا يدلل على أن الجيش الإسرائيلي يرى أن إطلاق الصواريخ قبل الفجر على مرتفعات الجولان ليس أكثر من "رد فعل إيراني روتيني" على الضربات المنسوبة إلى إسرائيل. ولذا، كان ذلك سببًا عادت إسرائيل بسببه إلى سياسة الغموض عندما يتعلق الأمر بالأعمال التي ينفذها الجيش من وقت لآخر عبر الحدود الشمالية.

------

للاطلاع على النص الأصلي باللغة الإنجليزية.. اضغط هنا

ترجمة: رنا ياسر

أحدث الدراسات