هل قدمت الإدارة الأمريكية وعودا للكرد؟ مسؤولون أمريكيون يجيبون عن السؤال

السبت 26-10-2019 | PM 05:41 صورة أرشيفية

المركز الكردي للدراسات

على مدار الفترة الماضية، حاول المسؤولون الأمريكيون إنكار أن الإدارة الأمريكية قدمت وعودا للأكراد وقوات سوريا الديمقراطية مقابل التحالف معهم لإطلاق عمليات مواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي، وعلى الرغم من تلك الوعود، فإن المسؤولين الأمريكيون يبدو أنهم تناسوا حقيقة أننا بتنا نعيش عالما مفتوحا لا يضيع فيه تصريح أو اقتباس، وكل شيء مُسجل بالصوت والصورة. ومن هنا، نعيد تذكير الجميع، من خلال ترجمة فيديو يتضمن بعض تصريحات المسؤولين الأمريكيين، بحقيقة الوعود التي قدمتها الإدارة الأمريكية للأكراد قبيل تأسيس قوات سوريا الديمقراطية.

في إحدى الحلقات النقاشية بأحد مراكز الأبحاث الأمريكية الشهيرة، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو: "عملنا عن كثب مع الأكراد السوريين طوال فترة تولي منصبي في وزارة الخارجية. لقد كانوا حلفاء عظماء، ونحن نسعى الآن لأن يكون لهم مقعد على طاولة التفاوض حول الحل السياسي في سوريا، وأن يكون كل عضو ومكون في الحل السياسي. ولكننا بشكل عام لن نكون جزءًا من ما أحب أن أسميه (شيك على بياض) يجب أن يمضيه شخص ما لحل الأزمة".

لم يكن "بومبيو" وحده من أقر بحقيقة الوعود الأمريكية، ففي جلسة استماع عقدها "الكونغرس" الأمريكي، قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي ديفيد ساترفيلد، إن "الإدارة الأمريكية لديها خطة متماسكة وجيدة لهذا الأمر. لدينا نوعا من البدائل، وقد التزم الرئيس كجزء من استراتيجيته أننا لن نغادر سوريا.. لن نعلن النصر ونخرج بكل بساطة.. هذا ليس رأيي الشخصي وإنما جزء من استراتيجيتنا من أجل إرساء الاستقرار وحماية حلفائنا قوات سوريا الديمقراطية الذين قاتلوا ببسالة نيابة عننا ضد (داعش) في شمال شرق سوريا، ونحن نحاول أيضا إلى تحويل الهياكل السياسية التي تأسست في تلك المنطقة إلى نموذج لكل أنحاء سوريا، بحيث يكون الجميع ممثلا في سوريا مستقبلية. وهناك أسباب أخرى أيضا لبقائنا في سوريا، على سبيل المثال مواجهة إيران وقدراتها على تعزيز وجودها ونفوذها في سوريا، والعمل كقوة توازن تساعدنا على تحقيق الأهداف الأوسع التي أشرنا إليها في جلسة الاستماع هذه. أنت سألت عن البدائل التي وضعناها لمواجهة أي فشل محتمل في تلك الأهداف، وأنا نادرا ما أعلق على هذا الأمر لأسباب تدرك أنها افتراضات. ولكن عليك أن تفهم أن أي استراتيجية ناجعة ضد النفوذ الإيراني والملالي الإيراني وسلوكه في سوريا أو العراق أو غيرهما، يتطلب مجموعة كاملة من الأدوات تشارك فيها كل وكالات الأمن في الولايات المتحدة، وكذلك من حلفائنا في الخارج. ولن أعلق بالمزيد على هذا الأمر، لكن هذا كل ما نحتاجه".

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث إن القائد السابق لقيادة العمليات الخاصة الأمريكية الجنرال رايموند توماس، قال في مقابلة تلفزيونية مع إحدى الشبكات الأمريكية: "أعتقد أن المطلوب من قوات سوريا الديمقراطية هو النجاة والبقاء. وبصراحة، كانت المحادثة التي أجريناها مع الجنرال مظلوم –وأنا كنت شريك مع بريت ماكغورك في ذلك الوقت- كانت تهدف إلى أن يكونوا جزء من سوريا المستقبلية أيا ما كان يتضمنه هذا المصطلح، وبصراحة لم تكن لدينا خطة متماسكة لكيفية انتهاء تلك الأزمة. ولكنهم بشكل عام آمنوا بأنهم جزء من نسيج سوريا ومستقبلها، ومن الواضح أنهم باتوا مستعدين الآن لعقد صفقات مع النظام السوري والروس. نعم كانت هناك تفاهمات، أنا وبريت ماكغورك ذهبنا إلى كوباني، وهناك قلنا إنهم سيكونون جزءًا من أي نقاش حول مستقبل سوريا في مقابل القيام بمهامهم. كان ذلك هو النهج الذي سارت عليه الإدارة الأمريكية السابقة، والذي يتضح أن الإدارة الحالية انقلبت عليه، ولكنهم لم يكونوا يقاتلون بشكل مجاني. بل كانوا يقاتلون من أجل ذلك المستقبل الديمغرافي. لا أود أن أكون قاطعا في تسمية ما حدث بأنه بقعة تلطخ التاريخ الأمريكي، ولكن ما حدث بالتأكيد سيمثل تحديا بالنسبة لأصدقائنا وحلفائنا المستقبليين، فيما يتعلق بقوتنا وقدرتنا. تحول الأمر إلى قضية كردية تركية في وقت يتركز فيه الواقع على أن كل ما يجب أن يتم التركيز عليه هو تنظيم داعش. لم ننته من مهمتنا فيما يتعلق بتنظيم (داعش) بعد، وقد سمعتِ عن التزاماتنا السابقة بشأن التنظيم، كما أن محللينا ومعلقينا يقولون إن هناك 30 ألف داعشي لا يزالون موجودين. هناك أحاديث عن أنهم عشرات الآلاف، ولكن بغض النظر عن العدد، فإن ذلك يذكرني كثيرا بما حدث في عام 2011 حين لم ننته مما بدأنا فيه واضطررنا إلى العودة مرة أخرى بعد عامين حين ظهر تنظيم "داعش" من رحم أنقاض ما كان تنظيم "القاعدة" في العراق في ذلك الوقت".

أحدث الدراسات