المركز الكردي للدراسات يطلق كتابه الأول من القاهرة.. وإشادة أكاديمية بالمحتوى

الإثنين 03-09-2018 | PM 09:35 جانب من الندوة

المركز الكردي للدراسات

أطلق المركز الكردي للدراسات، ومقره "بوخوم" في ألمانيا، كتابه الأول تحت عنوان "تركيا والأكراد.. والمستقبل"، وهو يحتوي على مجموعة من الأبحاث والدراسات التي أعدتها كبار المراكز البحثية الأمريكية والبريطانية، في محاولة لاستشراف المستقبل والبحث عن مآلات الصراع في الشرق الأوسط وما تتجه إليه القضية الكردية في ظل المتغيرات الأخيرة في المنطقة. وأُطلق الكتاب بشكل رسمي، أمس، من العاصمة المصرية "القاهرة"، حيث صدر الكتاب عن المركز الكردي للدراسات ودار الترجمان للنشر والتوزيع.

وعقد المركز والدار، في نقابة الصحفيين المصرية، ندوة لمناقشة ما جاء في الكتاب بحضور الكاتب والمترجم أيمن شرف مدير دار "الترجمان" كمدير للندوة، والأستاذ الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، والدكتور محمود زايد أستاذ التاريخ بجامعة الأزهر والمتخصص بالشؤون الكردية.

وقال الكاتب والمترجم أيمن شرف إن تصاعد الحركات القومية خلال القرن الماضي هو أحد العوامل التي دفعت الكرد أيضا إلى تعزيز تمسكهم بقوميتهم، مؤكدا أن ما نراه حاليا من سيطرة التيار الإسلامي في تركيا وتغيير بنيته السياسية على المدي الطويل سيؤدي إلى مشكلات داخل تركيا، وانزلاقها لمستوى دولة دينية سلطوية او الى دولة عسكرية كما جرى في الماضي.

ومن جهته، قال الدكتور محمود زايد إن الكتاب يمثل محاولة لتفسير حالة جديدة يمر بها الشرق الاوسط، وأشار إلى أن اللاعبين الأكثر بروزا على المستوى السياسي أو العسكري في المشرق العربي، هم تركيا ممثلة في حكومة العدالة والتنمية، واللاعب الثاني هم الكرد. وتابع: "أصبح من اهم النظريات الثورة على الدولة القومية، حيث أسس عبدالله أوجلان لهذه النظرية، فيما أطلق عليه مشروع الأمة الديمقراطية، فهو ضد مفهوم الدولة القومية بامتياز، أما مفهوم الأمة الديمقراطية هو أن تعيش مجموعات من الناس مختلفين عرقيا وأيديولوجيا ويحكمهم دستور شامل وتتحقق بينهم اسس العدالة والمساواة، وخاصة بين الرجل والمرأة في إطار مفهوم الكونفيدرالية، وهو ما يطبق حاليا في شمال سوريا". واعتبر "زايد" أن هناك اختلافات بين إقليم كردستان العراق وما هو قائم في شمال سوريا، مضيفا: "الكرد كشعب هم أبناء جنس واحد موجودين في اربع دول ولكن هناك عوامل ايديولوجية وجغرافية وسياسية فرقت بين هذه المكونات، بل وأصبح لدينا أكثر من لهجة كردية، وكل لهجة من اللهجتين لها طريقة في الكتابة سواء بالأحرف اللاتينية كما هو الحال في تركيا وسوريا او بالأحرف العربية كما هو الحال في العراق وايران، وكذا اختلاف في المفردات والقواعد".

وفيما يتعلق بالكتاب، قال أن هذا الكتاب الذي صدر في القاهرة، به معلومات قوية وتحليل ويقدم لنا كمصريين مادة علمية قوية عن موضوع ربما يجهله البعض، فهو عبارة عن 11 دراسة صدرت عن مراكز بحثية امريكية وبريطانية، توجه صانع القرار في السياسات الخارجية، مشيرا إلى أنه ليس كتابا دعائيا فالبعض يعبر عن مخاوف من استقلال دولة كردستانية لتجنب تكرار تجربة جنوب السودان.

أما الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، فقد أعرب عن سعادته بوجود اهتمام في مصر بالقضية الكردية وخاصة كرد سوريا، وأكد لدى استعراضه للكتاب أن أخطر ما في هذا الكتاب انه يمكن فهمه بطرق مختلفة، فهو يمكن فهمه أنه كتاب تقليدي ترويجي للكرد أو كتاب من كتب الدعاية ليس أكثر أو أقل، ولكن يمكن أن نراه بصورة مختلفة، فهو يفتح باب لتساؤلات حول كثير من النقاط، مثل: هل فعلا لا نزال نعيش في "سايكس بيكو" أم أنها قضية انتهت، مضيفا: "أنا شخصيا من أنصار القول بانتهائها منذ نشأة الدولة الوطنية في سوريا والعراق وهكذا، لأن سايكس بيكو نشأت في إطار استعماري إمبراطوري، كان الهدف هو إنشاء مصرفيات، فالناس تتحدث في مصر عن سايكس بيكو وكأنه لا يزال اتفاق حالي، طبعا هناك آثار تاريخية، ولكنه كمؤشر او عامل لا يمكن فهمه في اطار سايكس بيكو، فهو انتهى".

ولفت "عودة" إلى أن هناك اطار تفاوضي لسوريا الديمقراطية فهي تتفاوض في اطار الدولة السورية، وليس خارج الدولة السورية، فليس مطروح انه عند الامة الديمقراطية لأوجلان ان يكون هناك مشروع بعثي اوجلاني كنسخة كردية للبعث، بل هو في اطار الدولة السورية، فهي عمليات استراتيجية للتفاوض على مصير هذه الجماعات داخل الوطن السوري او الدولة السورية، وبالتالي الغرب قبل هذا النوع من التفاوض، فلا يجوز ان يتم تدشين حركة تحررية لقيام دولة جديدة في العصر الحالي، موضحا أن التاريخ الاوروبي ملئ بالتجارب التي نعيشها اليوم، وهذه هي الطريقة الوحيدة لحماية سوريا الديمقراطية ومشروعها.

 

أحدث الدراسات