إيران والعقوبات الأمريكية: البحث عن نقاط الضعف

صورة أرشيفية

معهد "واشنطن" لدراسات الشرق الأدنى

الثلاثاء 10-07-2018 | PM 02:48 |

قال معهد "واشنطن" لدراسات الشرق الأدنى، في تقرير له، إنه بينما تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشديد العقوبات ضد الكيانات الإيرانية المختلفة في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية النووية، ستقوض قوتان تأثير الإجراءات المالية بينما ستقوم قوتان أخرتان بتعزيز هذه العقوبات".

وقال المعهد الأمريكي: "علي الجانب السلبي، يمتلك الإيرانيون خبرة كبيرة في التعامل مع العقوبات وأصبحوا قادرين علي إيجاد حلول جديدة عند حظر التجديدات القديمة، حيث  تشير التصريحات العلنية للقادة الإيرانيين إلى أنهم واثقون تمامًا من أن الإجراءات الأمريكية الجديدة ستكون مصدر إزعاج ليس أكثر"، مضيفا: "التحدي الذي يواجه واشنطن هو إقناعهم بأن الألم سيكون أكبر من المتوقع، وأنه سينمو بمرور الوقت".

وأكد المعهد، في تقرير، أن "الرياح المعاكسة الثانية التي تواجه العقوبات هي تجربة إيران الطويلة في التعامل مع التقلبات الكبيرة في دخل صادرات النفط، حيث سببت العقوبات الحادة لعام 2012 انخفاضا كبيرا في الدخل من 118 مليار دولار في السنة الإيرانية 2011/2012 إلى 63 مليار دولار في العام التالي". وأضاف: "عندما انخفضت أسعار النفط في 2015/2016، انخفضت صادرات إيران من النفط مرة أخرى من 55 مليار دولار إلى 27 مليار دولار، على الرغم من دخول خطة العمل الشاملة المشتركة حيز التنفيذ".

وبحسب المعهد، فإن "إيران عاشت بمستويات أقل من عائدات النفط في 2001/2002، حيث كانت تسعى بقوة إلى امتلاك برنامج للأسلحة النووية وإخفاء قدرتها على التخصيب، وكانت صادراتها 19 مليار دولار فقط. وهكذا، حتى إذا انخفضت إيرادات صادراتها  بنسبة 20% في عام 2018/19 عن توقعات صندوق النقد الدولي البالغة 78 مليار دولار (استنادا إلى الصادرات المتوقعة التي تبلغ 3 ملايين برميل في اليوم)، فستظل ثلاثة أضعاف رقم 2001/2002".

وأشار المعهد إلى أنه "علاوة على ذلك، مع تصاعد التوتر في الاقتصاد العالمي وتقليص عملاق النفط فنزويلا لإنتاجه من النفط، قد تكون الأسعار قوية بما يكفي لتعويض أي انخفاض كبير مرتبط بالجزاءات في حجم صادرات إيران. فمنذ شهر يناير، باعت طهران نفطها الثقيل بمعدل 64 دولارًا للبرميل، مقارنة بمتوسط عام  2017 حيث بلغ 51 دولارًا أمريكيًا، وهذا يعني أن إيراداتها ستكون ثابتة حتى لو انخفض حجمها بنسبة 20٪".

ووفقا لـ"واشنطن لدراسات الشرق الأدنى"، سيعزز عاملان آخران تأثير العقوبات الأمريكية، أولاً: عندما عانت العديد من الشركات والمؤسسات المالية الدولية من الأزمات الاقتصادية غير المتوقعة، بالإضافة إلى القواعد الصارمة خلال العقد الماضي، وقد أقامت سياسات أكثر شمولاً "للتخلص من المخاطر" استجابة لذلك.

وتابع المعهد الأمريكي أن كيفية تقييم الشركات الفردية لممارسة الأعمال التجارية في الولايات القضائية عالية المخاطر، أكثر أهمية مما إذا كانت ترغب الحكومات الأجنبية في التعاون مع العقوبات الأمريكية، حيث إن الشركات هي التي تقوم بالفعل بالنشاط الاقتصادي.

وقد أعلنت شركات أوروبية كبرى مثل "توتال ومايرسك" رحيلها عن السوق الإيرانية في الأسابيع الأخيرة، مما يدل على أن وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي كانوا على حق في خطابهم في 4 يونيو إلى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ووزير الخزانة ستيفن منوشين.

وبحسب المعهد، فإن العقوبة الثانوية  للولايات المتحدة يمكن أن تمنع الأتحاد الأوروبي من مواصلة  تخفيف العقوبات ذات المغزي لإيران، ففي 6 يونيو قامت المفوضية الأوروبية بتحديث نظام حظرها لمنع شركات الاتحاد الأوروبي من الامتثال للعقوبات الأمريكية، لكن الشركات الفردية من المرجح أن تتجنب التعامل التجاري مع إيران بدلاً من الإجراءات الإلزامية. ثانياً، النقطة الأخرى هو أن المعاملات المالية في النظام الإيراني أكثر ضعفا، وهذا هو القطاع الذي تميل عقوبات الولايات المتحدة إلى استهدافه في الغالب وهو الأكثر فعالية على الأغلب.

ترجمة: المركز الكردي للدراسات