التحليل النفسي لحلف "الناتو": كيف يتم إسقاط التهم على الطرف الآخر؟

الأربعاء 04-07-2018 | PM 03:29 صورة أرشيفية

باتريك آرمسترونج

إدراك حلف شمال الأطلسي "الناتو" بشكل مفهوم يعد أمرا بعيد المنال: ليبيا مثلا كانت عملية نفذها حلف الناتو، على الرغم من أن ألمانيا ظلت بعيدة عن المشاركة في تلك العملية. وفي الوقت نفسه، الصومال لم تكن عملية يشارك فيها حلف "الناتو" رغم أن ألمانيا كانت مشاركة بها. كذلك كانت كندا، وهي عضو مؤسس لحلف الناتو، في أفغانستان ولكن ليس في العراق. بعض التدخلات ينفذها حلف "الناتو" والبعض الآخر ليست كذلك. لكن ذلك لا يعني الكثير، لأن الحلف ليس سوى صندوق تجتمع فيه بعض الأجندات لخدمة مصالح "واشنطن". لذلك من الأسهل بالنسبة لي أن أكتب كلمة حلف "الناتو" بدلا من جملة "واشنطن بالإضافة إلى أو ناقص أحد هؤلاء الحلفاء".

قيل لنا مراراً دون أدنى شك إن "بوتين" كسب حرب المعلومات، ليس لدينا أي هجوم مضاد على حرب المعلومات الروسية. وهذا كلام فارغ. شن حرب المعلومات الحقيقية يتم من قبل "اللواء 77" التابع للجيش البريطاني، جنود (فورت براج / Fort Bragg)، وهو مركز التميز التابع لـ"الناتو" في "تالين". أو من جانب "بي.بي.سي"، وإذاعة أوروبا الحرة، والإذاعة الدولية العامة في ألمانيا (دويتش فيلة)، ووكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برس)، وكل واحدة من هؤلاء ميزانيتها أضعاف ميزانية شبكة "روسيا اليوم" الروسية، وهم يتلاعبون ويسيطرون ويتسابقون للتأكيد على أن "موسكو" مجرد وافد جديد.

أنا لست طبيبا نفسيا أو أخصائيا نفسيا أو أي نوع آخر من أخصائيي النفس، لكنني لا أستطيع أن أخفق في ملاحظة الألاعيب التي تمارسها "واشنطن" وأتباعها. إنهم يتهمون روسيا بفعل أشياء يقومون بها بالفعل، وهي إسقاط التهم على الطرف الآخر. يتلاعبون بإدراكنا للواقع عن طريق "الإسقاط"، وهو التلاعب بالشخص عن طريق الوسائل النفسية في التشكيك في عملية التفكر والتعقل الخاصة بهم.

"ويكيبيديا" تعرف مفهوم "الإسقاط" كالتالي:

الإسقاط النفسي هو نظرية في علم النفس يدافع فيها الإنسان عن نفسه ضد دوافعه أو صفاته اللاواعية (سواء الإيجابية أو السلبية) بإنكار وجوده في ذاته، في حين ينسبه إلى الآخرين. على سبيل المثال، قد يتهم الشخص المتعصب بشكل متكرر الأشخاص الآخرين بعدم التسامح، وهذا يتضمن إلقاء اللوم على الاخرين. وهناك مصدر آخر يطلق عليه "آلية الدفاع". يتضمن الإسقاط النفسي أيضاً إسقاط مشاعر أو عواطف غير مرغوب فيها على شخص آخر، بدلاً من الاعتراف بالمشاعر غير المرغوب فيها أو التعامل معها.

التضارب: روسيا! روسيا! لكن عملياً حلف "الناتو" يفعل ذلك بالفعل

قيل لنا إن روسيا تدخلت في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وفي الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، وفي فرنسا وألمانيا والمجر واليونان والشعبوية، و... . تحولت القصة الأمريكية من نسختها الأولية التي كان من المفترض أنها كانت محاولة لانتخاب "ترامب" في محاولة لنشر التفرقة في المجتمع الأمريكي. تحاول "نيويورك تايمز" شرح كيفية تناسب القصتين معًا. عُرضت عبثية التهمة عندما تم الكشف عن 3,500 إعلان فيسبوك أو ما يقارب ذلك من قبل ما يسمى "وكالة أبحاث الإنترنت". والأكثر إثارة للدهشة أن "مولر" الذي كان يعتقد بلا شك أنه قام بتوجيه الاتهام إلى شركة روسية، يحاول الخروج من الأزمة بإثبات ذلك الآن بعد أن ظهر محامو الشركة. إذا تمت المحاكمة في أي وقت مضى، فمن المرجح أن تظهر أن العملية بأكملها كانت عملية احتيال تهدف إلى إنشاء جماعات مصالح لبيع الإعلانات لها. (ما الذي يفسر سبب ظهور غالبية الإعلانات بعد الانتخابات، غير أن الانتخابات كانت هي الطعم لإنشاء هذه المجموعات).

هذا هوالإسقاط  بعينه: الولايات المتحدة الأمريكية حتى الآن هي بطلة العالم في التدخل في انتخابات الشعوب الأخرى. وليس هناك دليل أكبر من صحيفة "واشنطن بوست"، التي نشرت مقالا عن "التاريخ الطويل لتدخل الولايات المتحدة في الانتخابات في مكان آخر". ولكنهم أصروا بصراحة على أن "أيام سلوكهم السيئ باتت في صفحة الماضي".

التحول السريع من الواقع الدنيء لترشيح الحزب الديمقراطي المزور "لا تلومونا على فعل ذلك، عليكم لوم روسيا على كشفه!"، وبهذا الشكل نسبوا إلى روسيا ما نفوه عن أنفسهم. إن التدخل الفعلي، الذي نتعلمه الآن لم يكن من جانب روسيا من الخارج، بل من جانب مسؤولين آخرين من مكتب التحقيقات الفيدرالي من الداخل.

التهديد الروسي الذي خلقه "الناتو"

توسع الناتو يشكل كل تهم الإسقاط: حلف الناتو يتوسع لمواجهة التهديد الذي يخلقه توسعه. "الناتو" يبرر لنفسه بالتظاهر بحل المشاكل التي يخلقها: كندا/ليبيا  تقود إلى  ليبيا/مالي  تقود إلى كندا/مالي. عندما نُشرت الوثائق حول وعد التوسع الذي تم نقضه، رأينا أن "متلازمة الذاكرة الزائفة" التي يعاني منها حلف "الناتو"، انطبقت أيضا على حالة "موسكو".

إليكم هذا العنوان من "نيويورك تايمز" العام الماضي يلقي باللوم تماما على روسيا: "التدريبات العسكرية الروسية بالقرب من حدود الناتو تثير مخاوف من احتمالات العدوان".

"الناتو" يلقي باللائمة على روسيا عند فشل أخباره الزائفة

هل يتذكر أي شخص الفتاة الشاذة في "دمشق" تغرد عن فظائع الحياة في سوريا تحت حكم "الأسد"؟ ليست مثلية الجنس وليست فتاة، ولم تكن في "دمشق". ماذا عن سارة عبدالله، التي أخبرتنا عنها "بي.بي.سي" أنها "مشهورة في الإعلام الاجتماعي، وغامضة وربما وهمية، والتي تغرد يوميا برسائل مستمرة مؤيدة لروسيا ومؤيدة للأسد". لكنها موجودة بالفعل. لكن بطلة الأبطال هي بالتأكيد "بانا من حلب"، وقد تراجعت قدراتها الإنجليزية بشكل كبير عندما خرجت، (وتساءل البعض كيف يمكن أن تكون خدمة الإنترنت الخاصة بها جيدة في المدينة المدمرة). اختفت حلب في الغالب من المنافذ الإخبارية للغرب، لكن ظهرت في تغطية وكالة الأنباء الفرنسية بعد عام (وهي وجهة نظر أقل اتساعا في الناتو). حتى مع التقلبات الدعائية الإجبارية "عودة السكان الموالين للنظام إلى الشوارع"، فمن الواضح أنه مكان أفضل بعد أن "استعاد نظام الأسد" مقاليد الأمور، مما كان عليه حين كانت "بانا" تريد إشعال الحرب العالمية الثالثة. الإيمان بفتاة مثلية، الإيمان بـ"بانا"، التشهير بسمعة "سارة" هو نوع من الإسقاط: لأن هؤلاء الذين يسقطون على الشيء يعيشون في عالم تملأه الأكاذيب، فهم يفترضون أن كل شيء إذا لم يتم تزييفه بأنفسهم، يجب أن يتم تزويره من قبل شخص آخر.

وما زلنا ننتظر ما قاله "كيري": "لقد لاحظناها"، وهي قصة أخرى مُحكمة، تعد دليلا فعليا على أن "الغزو" الروسي والعديد من الأشياء الأخرى التي قيلت لنا، مجرد "أخبار زائفة". تصديق قصص "الناتو" يتطلب التوقف عن التفكير فورا: إذا شككت في 76 صاروخًا أصابت هذا الموقع (هنا واحد فقط)، فعندئذ يجب أن تكون رعويًا روسيًا أو ضحية لأخبار زائفة روسية.

لا تنظر إلى هنا، أنظر هناك: تزييفنا حقيقة، وواقعهم مزيف.

روسيا تتحدى الأفكار التي يضعها حلف "الناتو" في رأسك:

تزايد الاهتمام بشأن نفوذ روسيا في الغرب بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية، لا سيما استخدام النظام الروسي لتكنولوجيا المعلومات لإساءة معاملة السياسيين الغربيين غير الداعمين وتقويض ثقة الشعب الغربي بالديمقراطية.

الروبوتات الروسية  في كل مكان تقوم بالتأثير والتقسيم والتأثر. لكن الروبوتات الحقيقية هي المملوكة لـ"الناتو": من عملية الطائر المحاكي، وهو عملية واسعة النطاق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية بدأت في أوائل الخمسينات من القرن الماضي لمحاولة استغلال وسائل الإعلام لأغراض الدعاية، مرورا بشراء الصحفي "أودو أولفكوت" لذمم وضمائر الصحفيين في الستينيات، وحتى اليوم.

-          توضح وحدة العمليات النفسية التي يبلغ قوامها 1,200 فرد والتي تتخذ من "فورت براج" مقرا لها، ما يطلق عليه ضباطها "رسائل صادقة" لدعم أهداف حكومة الولايات المتحدة، رغم أن قائدها يقر بأن هذه القصص أحادية الجانب وأن رعايتها الأمريكية خفية وغير معلنة. (نيويوركر، كانون الأول/ديسمبر 2005)

- رؤيتنا هي أن نكون المصدر الرئيسي للخبرات في مجال الدفاع الإلكتروني التعاوني من خلال تراكم وخلق ونشر المعرفة في الأمور ذات الصلة داخل حلف شمال الأطلسي ودول حلف شمال الأطلسي والشركاء (الناتو، تشرين الأول/أكتوبر 2008).

- بعد ثلاث سنوات لم يتم إثبات هذه الاتهامات، لكنها خدمت هدفها رغم ذلك: لقد أرسل "الناتو" خبراء الحرب الإلكترونية إلى إستونيا بعد وقت قصير من أحداث عام 2007، وفي 14 آيار/مايو 2008، أقامت الكتلة العسكرية ما تسميه مركز الدفاع التعاوني الإلكتروني (CCD COE /مركز الاتحاد الأوربي)، وهو مركز التميز في العاصمة "تالين" 2010.

- أسس الجيش البريطاني قوة خاصة من محاربي "فيس بوك"، المهرة في العمليات النفسية واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي للانخراط في حرب غير تقليدية في عصر المعلومات. (جارديان، كانون الثاني/يناير 2015).

- أعضاء فرقة عمل المعلومات العسكرية يدعمون التأثير المركزي وإقناع الأهداف أو الجماهير المستهدفة داخل منطقة القيادة المركزية الأمريكية، في إطار منطقة القيادة المركزية لرفض مقاربات الأعداء والإيديولوجيات المتطرفة العنيفة من أجل تهيئة الظروف للاستقرار الإقليمي طويل المدى. (القيادة المركزية، نيسان/أبريل 2017).

- أعلن الجيش يوم الأربعاء 29 تشرين الثاني/نوفمبر أن فريقا من باحثيه سيعمل جنبا إلى جنب مع علماء من أوكرانيا وبلغاريا من أجل "فهم هجمات التضليل الإعلامي في الفضاء الإلكتروني (تشرين الثاني/نوفمبر2017). من الواضح أن منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) تتوقع ما تفعله بالفعل في روسيا. من الواضح تماما أن حلف "الناتو" يسقط على روسيا ما يفعله هو.

اخترع "الحرب الهجينة" تم من قبل الروس الذين يواجهونها الآن:

في عام 2014، قلق حلف شمال الأطلسي من "الحرب الهجينة"، وهي على ما يبدو شيء تمارسه روسيا. يخبرنا هذا الكاتب أنه يطلق عليه أحيانًا "عقيدة جيراسيموف" بعد مقال كتبه عام 2013 رئيس هيئة الأركان العامة الروسية.

وفقا لـ"جيراسيموف"، فإن دروس الربيع العربي هي أنه إذا تغيرت "قواعد الحرب"، فإن العواقب لم تتتغير، فنتائج "الثورات الملونة" هي أن "الدولة المزدهرة يمكن، في غضون شهور وحتى أيام، تتحول إلى ساحة للنزاع المسلح الشرسة، وتصبح ضحية للتدخل الأجنبي وتغرق في شبكة من الفوضى والكوارث الإنسانية والحرب الأهلية".

باختصار، الأساس النظري لهذه الطريقة الروسية المفترضة المذهلة والخادعة والمشؤومة، وعلى الأغلب غير المرئية، في شن حرب   ولدت من خلال ورقة مكتوبة عن "الثورات الملونة" المستوحاة من الغرب. مثل الثورة الوردية لعام 2003 في جورجيا (قبل عشر سنوات من صدور ورقة جيراسيموف)، والثورة البرتقالية لعام 2004 في أوكرانيا (تسع سنوات)، وثورة توليب لعام 2005 في قرغيزستان (ثماني سنوات). بمجرد أن تريد التخلص من حاكم لم يعجبك، عليك فقط أن تغزو بلده وبعد عدة أشهر تخرجه من حفرة وتعلن إعدامه. ولكن من الأرخص بكثير أن نستثمر الأموال (5 مليار دولار في أوكرانيا يقال لنا) لتنظيم الاحتجاجات والإطاحة به. وكما رأينا في أوكرانيا، فإنها تصبح في بعض الأحيان حربًا حربية حقيقية، مع جثث وأحشاء حقيقية. أحيانا شيء وأحيانا الآخر. لكن كل ذلك يتعارض، وكلها "حرب هجينة". إنها "هجينة" لأنها تستخدم العديد من الطرق لإحداث تغيير النظام المطلوب: الدعاية والتلاعب والاحتجاج، وفي بعض الأحيان، القليل من التفجيرات الحكيمة أو القنص.

إذاً، كم هو مثير للسخرية أن يتهم "جيراسيموف" باختراع شيء بدأ منذ سنوات. إن مقاله المزعوم عن "الحرب الهجينة" الروسية، هو في الواقع رد فعل على "الحرب الهجينة" الحقيقية التي تمارسها "واشنطن".

إسقاط: اتهام روسيا للقيام بما تقوم به في الواقع:

نحن نقصف المستشفيات عن طريق الخطأ، "بوتين" يفعل ذلك عن قصد. "بوتين" و"الأسد"  قاما بقصف حلب بلا رحمة، سمعنا عن هذا لعدة أشهر. جرائم حرب، الصبي في سيارة الإسعاف. قوافل المساعدات الإنسانية تعرضت للقصف (على الرغم من موقع "بيلينج كات" هو موقع أنشأه المواطن البريطاني الصحفي إليوت هيجينز، وبات معروفا بأخباره الكاذبة). هذا يعني أن روسيا ألقت الكثير من القنابل، في حين أن "الناتو" كان دقيقًا وجراحيًا.

لقد سمعنا الكثير عن الموصل أو الرقة. على الرغم من أن ذلك قد يتغير حتى أن وسائل الإعلام الغربية/أجهزة حقوق الإنسان، قد لاحظت الدمار المذهل العشوائي.

والآن أساسا مقاتلي الدولة الإسلامية "داعش" تعرضوا للهزيمة بعد تسعة أشهر من حملة تدعمها الولايات المتحدة التي دمرت أجزاء كبيرة من ثاني أكبر مدينة في العراق، ما أسفر عن مقتل ما يصل الى 40,000 من المدنيين وإجبار ما يصل إلى مليون شخص على ترك منازلهم.

في الرقة: 20.000 قنبلة، 30.000 قذيفة مدفعية. أدانت منظمة العفو الدولية قصف الناتو في الرقة: "لقد شهدنا مستوى من الدمار يضاهي أي شيء رأيناه".

ولكن ، وكما تقول "الأسطورة المستمرة عن دقة القصف الأمريكي"، فإن الجيش الأمريكي يتظاهر دومًا بـ"الدقة في الضربات"، بينما يبعثر أعدادًا هائلة من القنابل. "ليس لدى أمريكا أي فكرة عن عدد الأبرياء الذين تم قتلهم في الشرق الأوسط"، هكذا تؤكد صحيفة "إندبندنت" البريطانية في عام 2017. حتى صحيفة "نيويورك تايمز"، التي تعد صديقة للمؤسسة العسكرية الامريكية، توصلت إلى أن الجيش الأمريكي قلل إلى حد كبير من عدد المدنيين الذين يقتلهم –ربما يعلن عن أقل من 4% فقط من الحقيقة- وأنه قصف ما لا يقل عن ثماني حفلات زفاف. لكن كمية القنابل التي سقطت تسخر من "دقة الضربات" من خلال العدد الذي أعلنه الجيش الأمريكي نفسه: 114 ألف سلاح منذ عام 2013 على العراق وأفغانستان وسوريا. من يصدق أن هناك مائة ألف هدف محدد في هذه الدول؟ "يبدو أن تفجير القنابل أثناء ارتطامها بالأرض ضخم للغاية". في أفغانستان، تقوم القوات الجوية الأمريكية الآن بالقصف "لإعادة تشكيل الأرض"، وهو ما يسمى بالقصف الجيولوجي.

إذا كنت تريد كلمة واحدة تلخص صناع الحرب الأمريكية في هذا العقد ونصف العقد الماضي، أود أن أقترح "الأنقاض". لنقول شيئا عن التدمير المستمر لمستشفى بشكل واضح ومميز في أفغانستان. (إنه عن طريق الخطأ، حتى لا يتم  معاقبة أي شخص)

الإسقاط مرة أخرى: لا تنظر هنا، أنظر هناك.

الاتحاد الروسي ليس الاتحاد السوفياتي:

لقد فعل الاتحاد السوفييتي الكثير من الأشياء في وقته، حيث كان يؤثر في الانتخابات، ويخوض الانتخابات، وتغييرات في النظام، والأخبار المزيفة، وإلقاء التهم على الأخرين، وما إلى ذلك. لكن الحزب الشيوعي كان "القوة الرائدة والقائدة" في تلك الأيام. اليوم هو المعارضة. تغيرت الأمور في موسكو ، لكن حلف الناتو يتقدم، حيث المشكلة تكمن عند التفكير في الأمر. إذا اتهم "الناتو" روسيا بشيء ما، فهذا يعني إن الناتو فعل ذلك بالفعل.

أترككم مع هذه القاعدة البسيطة:

في كل مرة يتهم فيها "الناتو" روسيا بفعل شيء ما، فاعلم إن الناتو يقوم بهذا الفعل بنفسه. وفكروا في هذا: إن منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وأتباعها لا يصدقون لدرجة أنهم لا يستطيعون تخيل أن روسيا تفعل أي شيء سوى ما تفعله. لهذا السبب يتعرضون للمفاجأة طوال الوقت.

----

*باتريك آرمستروج: محلل سابق بوكالة الأمن القومي الكندية. تخصصه الأساسي روسيا والاتحاد السوفييتي في الفترة منذ 1984. عمل مستشارا للسفارة الكندية في موسكو بين 1993-1996. تقاعد في 2008، وبدأ في كتابة أبحاث ومقالات حول روسيا وما يتعلق بها.

 

ترجمة: المركز الكردي للدراسات

أحدث الدراسات