"ستراتفور": روسيا في مرمى النيران الأمريكية من خلال قانون "مكافحة خصوم واشنطن بالعقوبات"

الإثنين 14-05-2018 | PM 08:50 منظومة الدفاع الجوي S400 - صورة أرشيفية

معهد ستراتفور

تقييم

تحاول الولايات المتحدة الاستفادة من قانون مواجهة خصومها عبر العقوبات، والمعروف باسم "كاتاسا/CAATSA". بالأمس كانت "طهران" في مرمى نيران هذا القانون واليوم باتت "موسكو" في مرمى تلك النيران. في الوقت الذي تنخرط فيه الولايات المتحدة وروسيا والصين في منافسة شديدة، فإن التوترات المتصاعدة بين "واشنطن" و"موسكو" يمكن أن يكون لها تأثير سلبي كبير على علاقات الولايات المتحدة مع الدول الأخرى، انطلاقا من حالة الاستياء من أنشطة "الكرملين" حول العالم. ويأمل المشرعون الأمريكيون أيضاً بضرب روسيا التي تمادت كتيراً، من خلال استهداف أعمالها الدفاعية والطاقة، عبر قانون مكافحة خصوم أمريكا "كاتاسا". ومن المفترض أن تطبق العقوبات الثانوية على الدول التي تتعامل مع "موسكو" في هذه المجالات. قانون "كاتاسا" يواجه بعض المقاومة، لكن البدء بتنفيذه يعد بتأثيرات بعيدة المدى على جميع الأطراف المعنية. 

عملية جديدة فعالة

تعتبر العقوبات الثانوية أمرا ليس جديدا في السياسات الخارجية للولايات المتحدة. وفي تطبيق حي لهذه العقوبات، استخدمتها "واشنطن" على نطاق واسع ضد "طهران"، في محاولة لإجبار الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الالتزام بالاتفاق النووي الإيراني في عام 2015. لكن الحال مع روسيا مختلف تماماً، فروسيا تحتل موقعًا مختلفًا عن إيران في النظام الدولي كمركز قوة يعزز نفوذها العلاقات التي تمتاز بالقوة والمتانة مع أوروبا والصين والعديد من الدول، لا سيما في آسيا والشرق الأوسط. وإلى جانب إيران، لم تنج كوريا الشمالية من قانون "كاتاسا". ومع ذلك، العقوبات الثانوية ضد روسيا، وخاصة تلك المنصوص عليها في المادتين 231 و232، قد تؤثر على شركاء الولايات المتحدة أكثر من غيرها.

أي شركة من دول ثالثة أو فرد يشترك في "صفقة كبيرة" مع قطاعي الدفاع والاستخبارات الروسيين، سيواجه عقوبات تحت البند 231 من "كاتاسا"، ويمكن للشركات والأفراد التقدم بطلب للحصول على إعفاء من تلك العقوبات. إن الأعفاء يعني أنه سيتوجب على سلطات الولايات المتحدة ليس فقط إثبات أن الإعفاءات لا تضر بمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة، ولكن أيضا أن روسيا بذلت جهودا كبيرا للحد من عدد وكثافة التدخلات السيبرانية.

وبالنظر إلى أنه من غيرالمحتمل أن يلبي "الكرملين" الشرط الثاني في أي وقت قريب، فإن الدول الراغبة في مواصلة التجارة مع قطاع الدفاع والاستخبارات في روسيا، يمكن لهم التقدم بطلب للإعفاء تحت البند 231. هذا البند، الذي يبلغ حده الأقصى 180 يومًا، يتطلب من المسؤولين الأمريكيين التصديق على أن مقدم الطلب عليه "يخفض بشكل كبير عدد المعاملات المهمة" مع المصالح الروسية المستهدفة. (وينظر "الكونغرس" الأمريكي في الوقت الحالي في مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2019، والذي من شأنه أن يحل محل هذا البند، من خلال تقديم شهادة مسبقة تحدد فيما إذا كان الكيان المعني يتقدم بـ"خطوات مهمة وقابلة للتحقق على روسيا خلال فترة محددة")، لكن الإعفاء يمكن أن يلفت الانتباه غير المرغوب فيه إلى البلدان المنخرطة في التجارة مع روسيا، ويعطي "واشنطن" نفوذًا على مسألة منح الإعفاءات من جانبها.

وفي الوقت نفسه، يركز البند 232 على الطاقة واستهداف الاستثمارات التي تتجاوز مليون دولار أو أكثر في خطوط الأنابيب الروسية أو دعم بناء أو تنفيذ خطوط الأنابيب -في السلع والخدمات وتكنولوجيا المعلومات- تقدر قيمتها الإجمالية السنوية من 5 ملايين دولار على الأقل. وعلى عكس المادة 231، فإن المادة 232 من العقوبات هي مادة تقديرية وليست إلزامية.

بداية بطيئة

عارض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "كاتاسا"، وهذا التصرف يعبر إلى حد كبير عن مبادرة أحادية الجانب من طرف "الكونغرس"، والذي اتخذ إجراء بشأن مبادرة الرئيس الأمريكي قلقا من أن تصبح الولايات المتحدة تصالحية أكثر من اللازم تجاه روسيا. ومع ذلك، فقد تم تمرير القانون بأغلبية مضادة للنقض في مجلس الشيوخ ومجلس النواب على حد سواء. ثم قام الرئيس بتأجيل تنفيذه بعد 29 يناير/كانون الثاني، وقد كان هذا الموعد النهائي لـ"الكونغرس"، بحجة أن التاريخ يدل على بداية هذه العملية وليس نهايتها.

وتحت وطأة الضغوط المتزايدة، أشار "ترامب" إلى أنه سيبدأ تطبيق القانون. حاولت وزارة الخارجية تحديد مفهوم "الصفقة الكبيرة" الذي ورد في القانون، وانخرطت فعلا في محادثات مع العديد مع الدول التي تربطها علاقة بروسيا. وفي الوقت نفسه، حاول الدبلوماسيون الأمريكيون إقناع الدول بتوسيع روابطهم الدفاعية مع "واشنطن" للتعويض عن فقدان الإمدادات الروسية. تشير المقترحات إلى أن هدف "كاتاسا" ليس مجرد معاقبة روسيا على سلوكها السيئ المحسوس، بل أيضًا توسيع نطاق نفوذ الولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن بعض الأعضاء البارزين في "الكونغرس" الأمريكي غير راضين عن التقدم نحو تنفيذ القانون. في الواقع، ديمقراطيون رئيسيون مثل السيناتور روبرت مينينديز، وبعض الجمهوريين، طلبوا إجراء تحقيق نادر مكثف في التأخير في تطبيق القانون. ولكن "كاتاسا" أظهر أن الولايات المتحدة أكثر صرامة في دفع الدول الأخرى لتقليل روابطها الدفاعية والطاقة مع روسيا.

مواجهة التأثير العالمي لروسيا

استناداً إلى معهد "ستوكهولم" الدولي لأبحاث السلام، تعتبر روسيا ثاني أكبر مصدر للأسلحة في العالم. من عام 2013 إلى عام 2017، مثلت روسيا 22% من صادرات الأسلحة في العالم، متخلفة فقط عن الولايات المتحدة في 34%. (مساهمات جميع المصدرين الآخرين، على النقيض من ذلك، هي في خانة واحدة.) روسيا أيضاً لها العديد من العملاء في مختلف المجالات التي تشتري تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأنظمة الدفاع الجوي والطائرات والصواريخ والسفن والعربات المدرعة ومحركات الطائرات. ما يقرب من ثلثي صادرات روسيا تذهب إلى آسيا، على الرغم من أن منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا تلقي جزءًا كبيرا من الأسلحة في البلاد.

تتمع روسيا بعمق في علاقتها الدفاعية مع الصين والهند وفيتنام، وهم يمثلون معا 58% من الصادرات الروسية. الصين تحتل المرتبة الأولى في استيراد المعدات الروسية في الآونة الأخيرة، بما في ذلك نظام الدفاع الجوي "S-400" وطائرات "S-35"، في حين أن الهند وفيتنام قامتا بشراء واستخدام المعدات الروسية منذ العهد السوفييتي. روسيا ذهبت لأبعد من ذلك، حيث قامت بتوقيع صفقات أسلحة كبيرة مع إندونيسيا وتركيا، وتجري محادثات مع السعودية وقطر حول بيع نظام "S400". الإمارات العربية المتحدة أيضاً تتطلع إلى شراء طائرات "Su-35". على الرغم من أن هذه البلدان تعد من أكبر زبائن روسيا، أو عملائها المحتملين. ليس هم الوحيدين الذي يمكن أن يدخلوا تحت طائلة "كاتاسا"، فدول مثل الجزائر وميانمار وماليزيا وكازاخستان وإثيوبيا، يمكن أن يجدوا أنفسهم في مواجهة حادة مع الولايات المتحدة بسبب علاقاتهم الدفاعية الكبيرة مع روسيا.

الصين

باعتبارها واحدة من أكبر مشتري السلاح الروسي، فمن المرجح أن معظم الصعوبات التي تواجهها الصين هي في تقليص علاقتها في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع روسيا. ما زاد الوضع سوءًا هو استهداف "واشنطن" لـ"بكين" مسبقاً في نزاعات تجارية منفصلة. علاقاتها مع روسيا عميقة جدا واستراتيجية، ومن من غير المرجح أن تقدم الصين أكثر من مجرد تنازلات رمزية بشأن مشترياتها الدفاعية الأساسية من "موسكو". ولكن حتى من دون التهديد بفرض عقوبات أمريكية، الصين كانت تتجه لشراء معدات عسكرية روسية أقل كما تطور تقنية من شأنها أن تسمح لتصنيع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأسلحة الخاصة). وبالمثل، مشاريع الطاقة الكبرى مثل خط أنابيب الغاز والطاقة في سيبيريا من روسيا إلى الشرق الأقصى بشكل أو بآخر لا رجعة فيه.

الهند

لدى روسيا أيضاً علاقات عميقة مع منافسة الصين على جبال الهيمالايا، وهي الهند. "موسكو" تزود الجيش الهندي بمعظم الأسلحة اللازمة له، بما في ذلك معركة الطائرات والمدمرات البحرية والدبابات والغواصات النووية وأيضاً صاروخ "براهموس"، وهو نتاج التعاون الروسي الهندي، وهو نجاح لتـوقيع اتفاقية تأسيس دفاع "نيودلهي" التي تملك إمكانيات تصدير كبيرة. وعلاوة على ذلك، صفقات الأسلحة الروسية تقدم بشروط سخية، مثل نقل التكنولوجيا وفرص الإنتاج المشترك، وهي هامة جداً لعقيدة لاستراتيجية الحكم الذاتي للهند.

إذا حان وقت الحسم، فإن الهند لن تضحي بروابطها مع روسيا. بدلا من ذلك، ستحاول التوصل الى حل وسط مع الولايات المتحدة من خلال شراء المزيد من الأسلحة الأمريكية أو من خلال توقيع الاتفاقية الدفاعية التأسيسية العالقة. وعلى الرغم من روابطها التاريخية مع "موسكو"، قامت "نيودلهي" بتوسيع علاقات الأمن والعلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة على مدى العقدين الماضيين في محاولة لتعزيز نفوذها في النظام العالمي. علاقاتها قوية الآن، والهند تعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة لتحقيق التوازن بين صعود الصين في آسيا. ونتيجة لذلك، "واشنطن" لديها نفوذ أكبر على "نيودلهي"، التي بدورها أكثر عرضة لأحكام "كاتاسا" من "بكين". على المدى الطويل، فإن قانون "كاتاسا" يمكن أن يشعل المشاعر المعادية للولايات المتحدة في البيروقراطية العسكرية والطبقة السياسية في الهند، واثنين من العقود التي تلت إعادة تعيين العلاقة بين الولايات المتحدة والهند، دفعت العلاقات الهندية بهذه القومية إلى الهامش.

فيتنام

في جنوب شرق آسيا "فيتنام"، حيث جيشها يحصل على جميع معداته تقريبا من روسيا، وكانت أيضا أكثر انفتاحا على العلاقات الدفاعية الأمريكية منذ أن رفعت الولايات المتحدة الحظر على مبيعات الأسلحة الفتاكة إلى "هانوي" في عام 2016. وقد باعت الولايات المتحدة قوارب للحراسة إلى فيتنام، حتى أن حاملة طائرات أمريكية رست في قاعدة "كام رانه" البحرية في البلاد. ومع ذلك، تبقى اتصالات فيتنام بالولايات المتحدة مقتصرة على هذه المرحلة الوليدة من التقارب. وهذا يعني أن فيتنام ستكون في وضع أقوى من الهند في "واشنطن" من خلال "كاتاسا"، على الرغم من أن لديها علاقات أعمق مع روسيا. في الواقع، يمكن لعملية "كاتاسا" عرقلة فيتنام عن مواصلة بناء علاقاتها الدفاعية مع الولايات المتحدة، فقط لتجنب التنازلات المستقبلية لاستقلالها الاستراتيجي.

إندونيسيا

يمكن لإندونيسيا أن تذهب أبعد من ذلك بعلاقاتها مع روسيا، حيث إن لجيشها علاقة طويلة مع العديد من الدول بما في ذلك روسيا، والتي تقوم بصياغة اتفاقية شراكة استراتيجية معها. وقد ورد أن إندونيسيا تحدت الضغوط الأمريكية في فبراير/شباط، عندما شرعت بشراء 11 طائرة من طراز "Su-35" في صفقة مع "موسكو". وفي الوقت نفسه، تعد الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا الولايات المتحدة وجهة تصدير رئيسية، وتميل إلى أن تكون أقل حزماً من فيتنام.

تركيا

نحو الطرف الآخر من أوراسيا، يبدو أن تركيا هدف غير متوقع لـ"كاتاسا"، كعضو في حلف الناتو، وهو المعيار الذهبي للتحالفات الأمريكية. لكن "أنقرة" تتجه إلى الدخول في تحالفات مع جميع القوى، بما في ذلك الولايات المتحدة. في رحيل رمزي عن ممارسات سلوك التحالف، وقعت تركيا اتفاقية للحصول على نظام الدفاع الجوي "S-400" من روسيا، أحد خصوم الناتو.

فقط لتحريك رد معادٍ من الحكومة التركية، طلبت إدارة "ترامب" من "أنقرة" أن تحبط الصفقة، ويبدو أن "الكونغرس" الأمريكي الآن يرفع من شأن مشروع القانون الدفاعي الذي يتضمن أحكامًا لتعليق بيع "100 طائرة من طراز F-35" إلى تركيا، حتى تقدم السلطات الأمريكية تقريرًا لتقييم مدى تأثير العلاقات المتوترة بين "واشنطن" و"أنقرة" بشأن العمليات الأمريكية في تركيا. وكما هو الحال في الأمور العسكرية، من المتوقع أن تتحدى "أنقرة" الولايات المتحدة، بشأن خط أنابيب الغاز التركي "ترك ستريم" بين روسيا وتركيا، والذي قد يصبح هدفاً للعقوبات. إذا أصبحت الولايات المتحدة مصرة على مطالبها، يمكن أن تستخدم "أنقرة" تعاونها في سوريا كورقة ضغط على "واشنطن".

دول الخليج

وفي الوقت نفسه، فإن السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة لديهم روابط دفاعية أقل بكثير مع روسيا مقارنة بالولايات المتحدة، ما يعني أنه سيكون من الأسهل إظهار نوع من تقليص الصفقات الدفاعية مع "موسكو".

ألمانيا

فيما يخص قطاع الطاقة، ستجد ألمانيا آخر حلفاء الولايات المتحدة الأكثر ثباتاً، نفسها هدفاً  لـ"كاتاسا"، حيث يمكن أن تخضع شركات الطاقة الأوروبية الكبيرة مثل "رويال داتش/ شيل، وأنيبر، و أو أم في، وإنجي"، للعقوبات بسبب مشاركتها المالية في "نورد ستريم 2"، وهو خط أنابيب مثير للجدل سيجلب الغاز الطبيعي مباشرة إلى ألمانيا من روسيا. ألمانيا التي أدانت علنا ​​قانون "كاتاسا" بخصوص "نورد ستريم 2"، أصبحت في وضع يسمح لها بمقاومة مطالب الولايات المتحدة، وذلك بفضل موقعها كفاعل عالمي رئيسي. ومع ذلك، فإن روابطها الاقتصادية القوية مع الولايات المتحدة، ستجعلها عرضة لاتخاذ إجراءات عقابية من جانب الولايات المتحدة.

المخاطر والمكافآت

العقوبات الثانوية هي جزء من استراتيجية بعيدة المدى للولايات المتحدة لتحقيق مجموعة من الأهداف، فيما يتعلق بالخصم من خلال فرض قوانينها على الدول الأخرى. "واشنطن" قامت بتطبيق هذه العقوبات عدة مرات في فترة ما بعد الحرب الباردة، وتم العمل بها في كوبا وإيران وليبيا في التسعينات، ومرة ​​أخرى على إيران في العقد الأول من القرن الحالي.

إذا نجحت اتفاقية "كاتاسا"، ستكون "واشنطن" على الأقل استطاعت تحسين سلوك روسيا أو تقليص نفوذها في النظام الدولي، وهذه بحد ذاتها تعتبر مكافأة لـ"واشنطن".

معظم البلدان تنظر إلى قطاع الطاقة والدفاع كقطاعات حساسة في ديناميكيات السوق التنافسية مع اعتبارات استراتيجية، بيد أن العلاقات الدفاعية تنطوي بطبيعة الحال على الحساسيات التي تتجاوز الروابط الفعالة. غالبًا ما تطول مفاوضات الأسعار، وقد يستغرق الأمر سنوات لاستكمال الطلب. وعلاوة على ذلك، يتطلب أي نظام أسلحة رئيسي عقوداً للصيانة وقطع الغيار والتحديثات المحتملة. تعتبر موثوقية الموردين مصدر قلق كبير، كنقل التكنولوجيا والإنتاج المشترك، والذي يقدره المستوردون، لذلك فإن إعادة توجيه العلاقات الدفاعية الأساسية يمكن أن تكون مدمرة تماماً للاستيراد.

عملية تطبيق قانون "كاتاسا" محملة بالطموحات النبيلة، وفي حال نجاحها، ستكون "واشنطن" على الأقل استطاعت تحسين سلوك روسيا أو تقليص نفوذها في النظام الدولي، وهذا بحد ذاته يعتبر مكافأة لـ"واشنطن"، لكنه يحمل مخاطر في طياته أيضاً. في عالم اليوم، أصبحت القوى الوسطى أكثر حزماً وترفض ربط نفسها بأي قوة عظمى واحدة. إن اعتماد الولايات المتحدة على اتخاذ الصرامة سلوكا خارج الحدود الوطنية يمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية، في حال لم تتوخ الحذر.

ترجمة: المركز الكردي للدراسات

أحدث الدراسات