وول ستريت جورنال: الولايات المتحدة الأمريكية تتحرك لايقاف الانجراف التركي نحو إيران وروسيا

الأربعاء 28-02-2018 | AM 10:58 الرئيس الأمريكي

5

دايون نيسنباون:

شرعت إدارة ترامب في حملة جديدة لمحاولة إصلاح العلاقات وسحب تركيا من تحالفها  مع روسيا وإيران. وكجزء من ذلك أجرى كبار المسؤولين الأمريكيين بمن فيهم السيد تيلرسون ومستشار الأمن القومي الجنرال ماك ماستر ووزير الدفاع جيم ماتيس محادثات مكثفة مع القادة الأتراك في الأيام الأخيرة وهم يحاولون إقناع أردوغان بالتراجع عن علاقاته مع موسكو وطهران.وقال مسؤول كبير في ادارة ترامب ان الروس يلعبون وأن ميل تركيا نحو روسيا وايران يتنافى مع المصالح التركية".وتريد الولايات المتحدة ابقاء تركيا الى جانبها في الوقت الذي تعزز فيه جهودها  لدفع إيران وحلفائها إلى خارج سوريا. وتشعر بالقلق حيال تقدم روسيا فى تقسيم الناتو من خلال بيع  مضادات الصواريخ المتقدمة الى تركيا.ورفض المسؤولون الاتراك التعليق بادئ الامر، الا ان الولايات المتحدة وتركيا اتفقتا فى نهاية الاسبوع على تشكيل مجموعات عمل جديدة حول القضايا الرئيسية لمعرفة ما اذا كان بامكانهما سد خلافاتهما.وقال مسؤول تركي "نفضل التحدث عن هذه المسائل مع نظرائنا الاميركيين مباشرة".وتحدث السيد أردوغان في وقت سابق من هذا الأسبوع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني حسن روحاني، حيث قامو بالترتيب لعقد اجتماع في تركيا في وقت لاحق من هذا العام لمناقشة الصراع في سوريا.الا ان المسئول الامريكى سخر من جهود موسكو للعمل مع طهران وانقرة حول استراتيجية سوريا بدون الولايات المتحدة ك "خطة بوتين للسلام" مما يشير الى انها خطة لا جوهر لها.وكما ترى إدارة ترامب فإن القضية الرئيسية التي تقسم الولايات المتحدة وتركيا هي دعم أمريكا للمقاتلين الأكراد في سوريا. وبالنسبة لاجتماعاتها مع تركيا أنشأت الولايات المتحدة مخطط فين (Venn) لتسليط الضوء على هذه النقطة. يحاول المسؤولون الامريكيون ايجاد وسيلة لمعالجة مخاوف تركيا ولكنهم لم يجدوا بعد طريقة لتحقيق التوازن بين خلافات لا يمكن التوفيق بينها.ويعرض المسؤولون الامريكيون اقامة مراكز مراقبة عسكرية مشتركة فى سوريا مع تركيا لضمان عدم قيام المقاتلين الاكراد فى شمال سوريا بمهاجمة تركيا المجاورة. وهم يبحثون عن طرق لتخفيف قوة المقاتلين الأكراد التي قامت الولايات المتحدة بتعزيزها من خلال تزويدهم بالأموال والأسلحة والدعم المباشر من نخبة من  القوات الأمريكية.لكن إدارة ترامب ليست على استعداد لتلبية مطالب تركيا العامة بأن تتوقف عن العمل مع القوة المسلحة الكردية المعروفة باسم وحدات حماية الشعب التي تعتبرها تركيا إرهابية.وقادت وحدات حماية الشعب الحملة الناجحة لانهاء وجود الدولة الإسلامية في عاصمتها المزعومة في الرقة في سوريا، وتعمل الولايات المتحدة الآن على تحويل المقاتلين الأكراد إلى قوة أمنية محلية في الجزء الشمالي الشرقي من البلاد حيث يعملون حاليا جنبا إلى جنب مع نخبة من القوات الأمريكية.ويرى القادة الأتراك أن الدعم الأمريكي لوحدات حماية الشعب هو خيانة خاصة وأن الوعود الأمريكية بتخفيف الدعم للمقاتلين الأكراد لم تتحقق بالكامل. حيث ان وحدات حماية الشعب هي بمثابة العمود الفقري لائتلاف عربي-كردي مسلح يعرف باسم قوات سورية الديمقراطية.وقد وضعت الولايات المتحدة مرارا وتكرارا المسؤولية على تركيا من أجل الوصول إلى بدائل، والآن تطلب واشنطن من أنقرة تحديد القادة الأكراد في سوريا التي ترغب في دعمها.وقال مسؤول امريكى "ان تركيا يمكن ان تلعب دورا ايجابيا للغاية فى المساعدة على تحويل الاكراد وتحويل الجماعات السياسية الكردية بعيدا عن وحدات حماية الشعب" وقال ايضا "من هم القادة الكرد المقبولون من قبل الأتراك"؟ مع تناقص وتيرة المعركة الرئيسية ضد الدولة الإسلامية، تبحث الولايات المتحدة عن سبل لتخفيف قوة وحدات حماية الشعب، وضمان تسليم المسيطرين المقاتلين على المناطق ذات الغالبية العربية الى القوات المحلية.وقال المسئول الامريكى "لا يمكننا فقط الابتعاد عن قوات الدفاع الذاتى". واضاف "هناك مخرج لذلك خصوصا في المناطق العربية".وفي الوقت الراهن،  يكون التركيز الرئيسي على إيجاد طريقة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال في شمال غرب سوريا، حيث تنتقل القوات التركية إلى مدينة عفرين التي يسيطر عليها الأكراد. وقد صدت تركيا تحرك قوات النظام السوري لدخول المدينة في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث هددت المعركة بجذب قوى الدولتين إلى صراع مباشر وأعمق.

ترجمة: المركز الكردي للدراسات 

أحدث الدراسات