الصراع المسلح في سوريا: نظرة عامة - استجابة الولايات المتحدة

صورة أرشيفية

قسم أبحاث الكونجرس

الأربعاء 16-12-2015 | PM 01:39 |

أدى صعود تنظيم "الدولة الإسلامية"، والذي يُختصر بـ "داعش"، إضافة إلى التدخل العسكري الروسي لصالح النظام السوري، إلى إعادة الجدل والنقاشات الحادة حول سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الصراع الأهلي المستمر منذُ خمسة أعوام في سوريا. يسيطر تنظيم "داعش" على مساحات كبيرة من شرق سوريا ووسطها، واستمر التنظيم في شن هجماته ضد القوات المناوئة للنظام السوري.

منذُ آذار\مارس 2011، دفعَ الصراع السوري أكثر من أربعة ملايين مواطن إلى الهرب واللجوء في الدول المجاورة، كما وأدى إلى نزوح ما يزيد عن 7.5 مليون سوري داخلياً، وهم من بين 12 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ولا تزال الولايات المتحدة المُزود الثنائي الأكبر في مثل هذه المساعدات، بتخصيصها أكثر من 5.4 مليار دولار أمريكي في برنامج التمويل حتى الآن. كما وخصصت واشنطن أكثر من 440 مليون دولار حتى الآن لإرسال المساعدات الغير فتاكة إلى مجموعات محددة من المعارضة، وطلب الرئيس الأمريكي، باراك أوباما 385 مليون دولار لعامي 2015 – 2016، لدعم عمليات طوارئ ما وراء البحار (OCO)، لتمويل مثل هذه الأمور، بالإضافة إلى طلب 600 مليون دولار للأمور الدفاعية الخاصة ببرنامج التدريب والتسليح في سوريا، والتي ربما خٌطِطَتْ لتحويل البرنامج نحو تسليح وحدات تم التحقق منها بدقة داخل سوريا. كما وتسعى الإدارة الأمريكية في الحصول على 1.6 مليار دولار للاستجابة إلى الضرورات والحاجات الإنسانية الخاصة باللاجئين في سوريا خلال عام 2016.وصرحَ المسؤولون السوريون، وروسيا وإيران، الدولتان الداعمتان لهم بأنهم على استعداد للمشاركة في الحرب ضد الإرهاب مع الولايات المتحدة في سوريا، شريطة أن يقبل المسؤولون الأمريكيون بـ دور لحكومة الرئيس بشار الأسد كـ حصن ضد التطرف الإسلامي السُني.

ورفضت إدارة الرئيس أوباما، مع عدد من أعضاء الكونجرس احتمال إقامة شراكة مع الأسد، بالإضافة إلى الشخصيات "الإرهابية" المناوئة لهُ، ووصف مسؤولون أمريكيون ذلك بـ "خلاف إستراتيجي أساسي" مع روسيا حول تدخلها العسكري في سوريا، ومستقبل بشار الأسد، واستمروا في الدعوة إلى إدارة انتقال سياسي بالإضافة إلى أن واشنطن وصفت الأسد بـ "فاقد الشرعية". وجادل بعض أعضاء الكونجرس ومراقبون أمريكيون بأنه يجب على واشنطن السعي إلى إجبار الأسد على التفاوض أو التحرك لحماية السوريين المدنيين عسكرياً، وأعرب آخرون عن قلقهم من أن تغيير النظام بشكل غير منضبط ربما يؤدي إلى تقوية المتطرفين بشكل أكبر أو أن مهمات حماية المدنيين ربما تُطيل الصراع أو أن تؤدي إلى تدخل الولايات المتحدة وشركائها عميقاً جداً في الملف السوري فيما يخص الاستقرار على المدى الطويل. يواصل المسؤولون الأمريكيون وأعضاء من الكونغرس مناقشة أفضل السبل لتحقيق أهداف الولايات المتحدة المتعلقة بأمنها ومكافحة الإرهاب في سوريا، دون أن يؤدي ذلك ومن دون قصد إلى تقوية نظام الأسد، تنظيم "داعش"، أو المجموعات الإسلامية المسلحة الأخرى المعادية لواشنطن. وطورّت القوات المسلحة المناهضة لنظام الأسد نشاطاتها وتنسيقها مع نظرائها الآخرين في بعض الأمور، بعد أن كانوا مختلفين ومتعارضين فيما بينهم، ويتشاركون حالياً الرؤية المشتركة الكارهة للتدخل الروسي في سوريا، ولكنها لا تزال مقسمة في موضوع التكتيكات، الاستراتيجية، والأهداف السياسية على المدى الطويل.

وتسعى الكتائب الإسلامية الفعالة إلى نتائج عكسية متعارضة على نحو كبير مع الأولويات الأمريكية المعلنة رسمياً والمتعلقة بالمستقبل السياسي لسوريا، وعبر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن تأييده للجهود الجديدة حول التفاوض، وشكّل هيئة جديدة مخولة بالصلاحيات لتحديد مسؤولية مستخدم الأسلحة الكيميائية في الحرب السورية.

المحتوى:

•    نظرة عامة  •    القضايا والتشريعات في الكونغرس عام 2016  •    خلفية: سوريا، شعبها، والصراع  •    التنّوع السكاني السوري•    لمحة عن الصراع الحالي في سوريا•    الآثار المترتبة على التدخل العسكري الروسي في سوريا•    الأطراف المشاركة في الصراع•    سياسة الولايات المتحدة الأمريكية والمساعدة•    مناقشة سياسة وإستراتيجية الولايات المتحدة •    طلبات الميزانية الخاصة بسوريا لعام 2016•    مكافحة تنظيم "داعش" في سوريا•    المساعدات الأمريكية للمعارضة السورية•    المساعدات الغير فتاكة إلى عناصر المعارضة السورية المسلحة•    برنامج التدريب والتسليح الخاص بسوريا•    مساعدات أمريكية أخرى •    الأسلحة الكيماوية ونزعها•    توقعات وآفاق مستقبل سورياصور وخرائط:•    خريطة الصراع السوري: صورة تقديرية لمناطق سيطرة كل قوة في الصراع السوري  (1 تشرين الأول\أكتوبر 2015)•    مناطق تأثير ونفوذ تنظيم "داعش"•    سوريا: مخطط بياني وخريطة عن الأوضاع الإنسانية •    لمحة عن القوات الموالية لنظام بشار الأسد•    لمحة عن القوات المعارضة لنظام بشار الأسد•    لمحة عن المجموعات السياسية الكردية المعارضةنظرة عامةيُعد التدخل الروسي العسكري في سوريا، الأحدث في سلسلة الأحداث الدراماتيكية للصراع السوري المستمر منذُ أكثر من أربعة أعوام، بين قوات النظام السوري وحلفاءه من الخارج ضد مجموعة من القوى التي تحاربه ومن ضِمنها تنظيم "داعش" بالإضافة إلى "جبهة النصرة" التي تعتبر فرع تنظيم القاعدة في سوريا. خسرت وتنازلت القوات الحكومية السورية مساحات كبيرة كانت واقعة تحت سيطرتها، لصالح القوات المعارضة له وتنظيم "داعش" منذُ عام 2011، وعانى سلسلة متلاحقة من الهزائم التكتيكية من بداية وحتى منتصف العام الجاري، والتي بدت أنها أثّرت على قدرة الحكومة السورية في الدفاع عن بعض معاقلها الرئيسية الواقعة غرب سوريا (الصورة 1).هذا التحول في زخم ميدان المعركة داخل سوريا ، دفعَ بعض المراقبين إلى التشكيك في قوة بشار الرئيس بشار الأسد، كما ودفعَ آخرين إلى التخمين بأن فرصة جديدة للتسوية عبر المفاوضات باتت تلوح في الأفق، وسيكون بيان جنيف (1) الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في شهر حزيران 2012، أساساً لتلك المفاوضات، والتي تدعو في مَتنِها إلى وضع نهاية لكافة الأعمال العدائية بالإضافة إلى بدء عملية انتقال سياسية شاملة. كما وفي أيلول\سبتمبر العام الجاري، تم التخطيط لتحضيرات من أجل بدء مشاورات ومداولات مدعومة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سعياً وراء تسوية مماثلة في الوقت الذي تدخلت روسيا عسكريا في سوريا. على أية حال، فإن التدخل الروسي وقصفها بالطائرات المجموعات المعارضة لـ بشار الأسد، ومن ضمنهم بعض المجموعات التي تقوم فعلياً بتقليص قوة الأسد على الأرض والحد من قدراته خلال العام الجاري، أدت تلك الضربات الروسية ومنذ أن بدأت إلى إضعاف احتمالية ظهور أي تسويات أو مفاوضات في المدى القريب.

وأثارت الضربات الروسية تساؤلات جوهرية بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية والداعمين الآخرين للعناصر المعارضة للأسد، حول طبيعة وشروط الخطط المستقبلية لدعم المعارضة، وبهذا الخصوص صرَّح وزير الدفاع الأمريكي، اشتون كارتر، في السابع من تشرين الأول\أكتوبر العام الجاري، قائلاً بأن واشنطن لديها "خلافات استراتيجية جوهرية" حول دعم موسكو لنظام الأسد، ورفض كارتر احتمالية التعاون في مكافحة الإرهاب بينما تستمر روسيا بمهاجمة قوات معينة تحارب نظام الأسد. وفي أعقاب التدخل الروسي، أعلن مسؤولون من إدارة الرئيس أوباما، عن قرارات متعلقة بمبادرات سياسية كانت قيد المناقشة قبل التحركات الروسية، وبالتحديد كانت تركز حول برنامج التدريب والتسليح وتقديم ما سبق إلى قوات تقاتل تنظيم "داعش" سابقاً وفعلياً على الأرض، بالإضافة إلى حملة جوية جديدة تُركز على دحر التنظيم من المناطق الواقعة تحت سيطرته، شمال غرب سوريا.ومع ذلك رفض الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الجدل الذي يشير إلى أن يتم رؤية الصراع السوري في المقام الأول من ناحية المنافسة الأمريكية – الروسية.في أعقاب الهجوم العسكري الكبير لتنظيم "داعش" على العراق منتصف عام 2014، عَمِلَ التنظيم على تعزيز المناطق الواقعة تحت سيطرته في سوريا، ففي شهر حزيران 2015، شنَّ مقاتلو "داعش" هجوماً جديداً على مناطق في وسط وشمال سوريا ضد كليهما النظام والقوات المعارضة لهُ. وتأتي مكاسب تنظيم "داعش" في سوريا خلال العام الجاري، على حساب القوات الموالية للنظام السوري، ويستمر التنظيم في السيطرة على مساحات كبيرة، ولكن النسبة السكانية فيها ضئيلة مقارنة مع شمال شرق ووسط سوريا، والتي تتضمن معظم وادي نهر الفرات وبعض المناطق القريبة من الحدود التركية والعراقية (الصورة 2). عانى تنظيم "داعش" من بعض الخسائر في مناطق شمال غرب وشمال شرق سوريا والتي تقع تحت سيطرة القوات الكردية، على يد المقاتلين الكرد المدعومين من طائرات التحالف الدولي.

وتفيد التقارير بأن عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، في مناطق شمال غرب سوريا، تهدف إلى توسيع سيطرة المقاتلين الكرد لقطع طريق وصول التنظيم إلى الحدود التركية. ومع ذلك، فإن مثل هذه العمليات ربما تزيد من احتمالية خطر موجود حول تقاطع مع العمليات والنشاطات العسكرية الروسية في تلك المنطقة.مع استمرار القتال في سوريا، لا يزال المدنيون السوريون يعانون من ما أسماها مدير الاستخبارات الوطنية، جيمس كلابر في بداية عام 2014 "الكارثة المشؤومة". وتفيد مصادر الأمم المتحدة بأنه ومنذٌ عام 2011، أجبر الصراع السوري أكثر من 4 ملايين سوري على اللجوء إلى دول الجوار (أنظر إلى الخريطة التوضيحية).

في نهاية 2014، ما يقارب 12.2 مليون سوري داخل البلاد وهو الرقم الذي يشكل أكثر من نصف عدد سكان البلاد، كانوا بحاجة إلى مساعدات ضرورية، حيث نزح 7.6 مليون سوري داخلياً. أطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها الإنسانيين الداعمين لها أكبر نداء مشترك في تاريخ الأمم المتحدة لجمع 4.5 مليار دولار، لدعم الخطط الإقليمية الخاصة باللاجئين (3RP)، بالإضافة إلى 2.9 مليار دولار من أجل خطة الاستجابة الاستراتيجية الخاصة بسوريا (SRP).(1) في شهر تشرين الأول\أكتوبر عام 2015، وصلت نسبة تمويل خطة (3RP)، إلى 46%، وخطة (SRP)، إلى 33%.

(2) تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية المانح الأكبر فيما يخص المساعدات الإنسانية اللازمة لسوريا داخلياً وإقليمياً، وتعتبر واشنطن طرفاً من العمليات الإنسانية الدولية، لـ 4.5 مليار دولار أمريكي خُصِصَتْ حتى الآن لحسابات المساعدات العالمية وبعض برامج التمويل التي أعيدت من جديد. (3) لمزيد من المعلومات في برامج وقضايا المساعدات الإنسانية، يمكنك قراءة تقرير (CRS) الذي يحمل رقم (R43119), سوريا: مراجعة عامة في الاستجابة الإنسانية(رودا مارجيسون – سوزان جـ شيسر ).حققت الحكومة السورية العديد من المتطلبات النهائية المتعلقة باتفاقية نزع الأسلحة الكيميائية الموقعة عام 2013، والمُصادق عليها من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بالقرار الذي يحمل الرقم (2118). جميع الأسلحة والمواد الكيماوية السورية   المُصرّح عنها تمت إزالتها من البلاد، ودُمرت ما نسبته (+98%) من هذه الأسلحة المُزالة. الحكومة السورية ومنذ ذلك الوقت كَشَفتْ مؤخراً عن المنشآت الخاصة بتلك الأسلحة والتي لم تكن قد كَشَفتْ عنها سابقاً، حيثُ أنهُ وخلال شهر أيلول\سبتمبر العام الجاري، تم تدمير 10 إلى 12 منشأة خاصة بالأسلحة الكيماوية، فيما وضعت الخطط لتدمير المنشآت المتبقية والتي حالت الأوضاع الأمنية دون الوصول إليها.

وتبادلت مجموعات المعارضة السورية والنظام الاتهامات حول الهجمات الكيماوية الجديدة في عام 2015، أما مجلس الأمن فقد صادقَ على تشكيل لجنة تحقيق جديدة لتحديد المسؤولين عن الهجمات الكيماوية الجديدة. لمزيد من المعلومات فيما يخص الأسلحة الكيماوية وعملية نزع الأسلحة المدعومة أمريكياً، يمكنك مراجعة التقرير (R42848) الخاص بأسلحة سوريا الكيماوية : قضايا للكونغرس، بالتنسيق مع (Mary Beth D. Nikitin). في الكونغرس الأمريكي، تحدث أعضاء عن حجم المخاطر النسبية ومزايا العمل في سوريا ضد تنظيم "داعش"، والحكومة السورية، وذلك خلال إجراء الرقابة على المساعدات العسكرية الفتاكة والغير فتاكة لقوى معارضة تم التأكد منها، بالإضافة إلى توفير التدريب، التسليح، والحماية الدفاعية لها. الميزانية التي وضعها الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، لتمويل العمليات الخارجية والدفاع تصل إلى أكثر 3.8 مليار دولار فيما يخص تلك العمليات في سوريا والعراق، والمنطقة المحيطة. كما ودرس الكونغرس بعناية مقترح تفويض استخدام القوة العسكرية ضد تنظيم "داعش".التأثيرات السلبية للأزمة الأمنية والإنسانية الناجمة عن الأحداث في سوريا، تبدو بأنها تتجاوز قدرة أي فاعل منفرداً، عبر احتوائها بشكل مستقل أو التصدي لها، ومنهم الولايات المتحدة الأمريكية. أعداد اللاجئين السوريين الهائلة التي تجتاح المنطقة، نمو التنظيمات المتطرفة المسلحة، تأثير الصراع وانتشاره إلى الدول المجاورة مثل لبنان والعراق، كل ما سبق يؤثر بشكل سلبي على استقرار المنطقة بشكل عام. حتى الآن، يبدو أن صنّاع القرار  في واشنطن، ونظرائهم، يشعرون بأنهم مجبرون على الاستجابة لهذه الأزمات بالإضافة إلى توخي الحذر في التعامل والنظر إلى الخيارات المحفوفة بالمخاطر للقيام بأي عمل، مثل الالتزام بالقوات العسكرية المقاتلة أو توفير المساعدة على نطاق واسع إلى العناصر المسلحة التابعة للمعارضة. دخلت موسكو بقوة وبشكل مباشر إلى الصراع في سوريا، لكن تدخلها ربما لن يغير بشكل كبير حظوظ حكومة الأسد. في ضوء هذه الظروف والاتجاهات، ربما يواجه الكونغرس الأمريكي، خيارات صعبة حول السياسة الأمريكية تجاه سوريا، والبرامج ذات الصلة بالإغاثة والمساعدات الأمنية للسنوات القادمة.-    خارطة  رقم (1)    -    خارطة رقم (2) 

-    خارطة رقم (3)قضايا وتشريعات الكونغرس لعام 2016وخلال الاجتماع العام للكونغرس الذي يحمل الرقم (114)، درسَ المجتمعون مخصصات عام 2016 والتشريعات الخاصة بتفويض عمليات الدفاع المتعلقة بسوريا، كما وناقشوا مقترحات لتفويض استخدام القوة العسكرية ضد تنظيم "داعش". وتشمل الدورة (114) الخاصة باجتماعات للكونغرس مجموعة من القضايا الرئيسية تتضمن:

1-ما هي الاستراتيجية العامة للولايات المتحدة الأمريكية تجاه الصراع في سوريا، بشكل عام واتجاه تنظيم "داعش" ونظام بشار الأسد على وجه الخصوص؟ كيف يمكن أن تكون سياسات التحالف الأمريكية في كلٍ من سوريا والعراق؟ يواصل أعضاء في الكونغرس الأمريكي التعبير عن مجموعة من وجهات النظر بشأن إستراتيجية الولايات المتحدة تجاه الصراع في سوريا، محاربة تنظيم "داعش"، بالإضافة إلى تنسيق الاستجابات فيما يخص أزمات العراق وسوريا. تطالبُ العديد من المقترحات الإدارة الأمريكية تزويد الكونغرس بتقارير عن الاستراتيجيات الجديدة أو المُحدّثة الخاصة بهذه المواضيع.

2-ما هو التفويض والتمويل الذي ينبغي أن تزوده الولايات المتحدة في مساعداتها إلى السوريين، ومن ضمنها المساعدات إلى عناصر المعارضة؟ كيف يرى أعضاء من الكونغرس تغييرات الخطط في البرنامج الذي من شأنه أن يٌسلح وحدات تم التأكد منها في سوريا بدلاً من بناء وحدات جديدة في دول الجوار؟ كيف توجد خطط جديدة لا يزال تفويضها ساري المفعول من قبل الكونغرس حتى الآن؟في حين تطالب بعض المقترحات بإلغاء تمويل وتفويض برنامج التدريب والتسليح والذي فشل في حشد تأييد داخل الكونغرس لسن تشريعات قانونية بهذا الخصوص، ويواصل أعضاء مناقشة نطاق ملائم، أهداف وسرعة تقدم هذا البرنامج، وخاصة في ضوء التقارير التي تتحدث عن تراجع هذا البرنامج. التزمت إدارة الرئيس باراك أوباما بحماية برنامج المتدربين عند عودتهم إلى سوريا، ويعتزم تحويل تركيز البرنامج نحو تدريب وحدات ذا مصداقية على الأرض في سوريا. يبقى علينا متابعة الأوضاع ورؤية نتائج وتأثيرات تعهد واشنطن بحماية المتدربين والذي قد يؤدي إلى تورط للولايات المتحدة في الصراع السوري الواسع النطاق.

3-على كل حال، كيف يمكن للولايات المتحدة الأمريكية أن ترد على دعوات الشركاء الإقليميين وبعض السوريين لفرض منطقة حظر طيران أو ترتيبات منطقة آمنة من أجل حماية المدنيين في مناطق داخل سوريا؟ كيف يمكن للعمليات العسكرية الروسية في سوريا أن تُشكّل النقاشات والجدل حول هذه الخيارات؟رداً على الهجمات العشوائية المستمرة ضد المدنيين في سوريا من قبل قوات بشار الأسد وبعض العناصر التابعة له، طالب بعض أعضاء الكونغرس والمراقبين من الخارج للاهتمام من جديد بالمقترحات الخاصة بإنشاء منطقة آمنة من الطيران أو من الهجمات على الأرض داخل سوريا. وكررت إدارة الرئيس باراك أوباما، بأن مثل هذه الخيارات ليست قيد النظر حالياً، ولكن من الممكن أن تؤخذ بعين الاعتبار في ظروف مغايرة.

4-كيف يمكن أن يغير التدخل العسكري الروسي في سوريا ديناميكية الصراع في البلاد، وآفاق التسوية والانتقال السياسي، والإطار الذي تسعى من خلاله واشنطن وحلفاؤها إكمال حملتهم في محاربة تنظيم "داعش"؟

التدخل العسكري الروسي يملك القدرة على تعزيز موقف النظام السوري ضد معارضيه، وبالتالي سيتجه هؤلاء إلى إعادة تشكيل الظروف في أرض المعركة، بالإضافة إلى آفاق أي نوع من المفاوضات أو الانتقال السياسي المُفضل من قبل المسؤولين. العمليات العسكرية الروسية في سوريا، تخلق اعتبارات عملياتية لحملة التحالف الدولي المستمرة ضد تنظيم "داعش"، بالإضافة إلى المقترحات الخاصة بأنواع التدخل، من ضمنها تأسيس منطقة آمنة أو منطقة حظر طيران.

وتُناقش هذه القضايا بمعلومات أكثر تفصيلً أدناه (شاهد سياسة الولايات المتحدة والمساعدات).

خلفّيات: (سوريا -  الشعب – الصراع)ظهرت سوريا كدولة مستقلة خلال فترة الحرب العالمية الثانية بعد فترة من الحكم الفرنسي والاضطرابات القومية في أعقاب الحرب العالمية الأولى.

قبل ذلك، كانت الأراضي التي تُشَكِلُ سوريا الآن، تُدار من قبل الإمبراطورية العثمانية، وكانت قبل ذلك مسرحاً لأحداث هامة، مثل تأسيس المسيحية والإسلام، معارك المسلمين – المسيحيين خلال فترة الحروب الصليبية، بالإضافة إلى أنها كانت مصدراً للاشمئزاز خلال فترة الغزو المغولي للشرق الأوسط. الموقع الإستراتيجي المتوسط في المنطقة جعله ساحة للصراعات التنافسية بين القوى العظمى والإقليمية ، خلال حقبة الحرب الباردة، وتعكس التحديات الدينية، العِرْقية، السياسية، الاقتصادية، والبيئية الحالية التي تجري فيها صورة بعض البلدان.

ترجمة: المركز الكردي للدراسات

أحدث الدراسات