المركز الكردي للدراسات يقيم ندوة للقيادي آلدار خليل

الأحد 29-11-2015 | PM 12:46 جانب من الندوة

المركز الكردي للدراسات

عقَدَ المركز الكردي للدراسات بمدينة بوخوم الألمانية، يوم الجمعة بتاريخ 27 تشرين الثاني 2015، ندوة سياسية عن الأوضاع والتطورات في روج آفا، بحضور عشرات المثقفين والصحفيين الكرد، للقيادي الكردي آلدار خليل، عضو حركة المجتمع الديمقراطي، الذي يقوم  بزيارة دبلوماسية إلى دول عدة في الإتحاد الأوروبي وكذلك لاجراء لقاءات مع مختلف المراكز والاوسط الرسمية والشعبية الكردية ، وكما وكان من بين ضيوف المركز، صانع الأفلام الألماني، مهران بوزوركينا، الذي زار روج آفا قبل عام وقام بصنع وثائقي عن المقاطعات تحت اسم "جمهورية روج آفا".

اقترح  القيادي آلدار خليل إلقاء عدم القاء كلمة  وقال  "سأقوم بتغير الطريقة الكلاسيكية للندوات، ولتكن الندوة أسئلة وأجوبة فقط"، هذا المقترح الذي لاقى استحسانا من الحضور  واستمرت الندوة لمدة 3 ساعات، تركزت الأسئلة خلالها حول مواضيع مختلفة أبرزها (الحالة السياسية في روج آفا واتفاقية دهوك وتوحد القوى السياسية)، (هجرة الناس من المقاطعات وسبل وقفها ووضع الحلول لها)، (جرابلس والرقة)، (فتح ممثليات دبلوماسية للإدارة الذاتية)، بالإضافة إلى (شرح قانون إدارة الأملاك والعقارات في روج آفا)، كما وتم التطرق إلى (الاجتماعات الدولية الخاصة بالوصول إلى حل سياسي في سوريا).

فيما يخص الحالة السياسية والاتفاقيات التي وقِعَتْ بين حركة المجتمع الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي في هولير ودهوك، استهل السيد آلدار خليل قائلاً بأنهم ومنذ البداية كانوا مستعدين للعمل مع كافة الأحزاب الكردية ولا يزالون مستعدين، وأنهم اعتمدوا سياسية الباب المفتوح على نحو دائم، وأنهم طالبوا المجلس الكردي بتنفيذ الاتفاقية على الدوام إلا أنه كان يتهرب ولا يزال، أما بخصوص سؤال أحد الصحفيين عن القوة العسكرية التي كَثُرَ الحديث عنها وعن دخولها إلى روج آفا في الآونة الأخيرة "بيشمركة روج آفا"، أجاب عضو حركة المجتمع الديمقراطي، آلدار خليل قائلاً "هنالك قوة عسكرية الآن تحارب ومنذ سنوات واستشهد الآلاف من مقاتليها، يستطيعون الدخول إلى روج آفا والانضمام في صفوف وحدات حماية الشعب، أما الحديث عن وجود قوتين عسكريتين في المنطقة فهو أمر مرفوض لأننا أخذنا العبرة من تجربة جنوب كردستان  ولا نريد أن تتكرر قطعيا".

 وفي نهاية الإجابة على السؤال قال خليل "نحن نصر على توحيد القوى السياسية الكردية، ونحن استجبنا لذلك منذُ البداية ولا نزال مستعدين الآن لتنفيذ الاتفاقيات الموجودة بيننا، ولكن الطرف الآخر يتهرب من مسؤولياته، ورأينا كيف أنه حارب اللغة الكردية، لغة الشعب التي عانينا ودخلنا السجون لسنوات بسبب دفاعنا عنها، تحت حجج واهية متهربين من المسؤولية التاريخية التي حملها طرف واحد في هذه المرحلة الصعبة التي تمر على شعبنا". وتساءل أحد الحضور عن (هجرة سكان المقاطعات وسب وضع حد لنزيف الهجرة ومعالجة أسبابها)، أجاب السيد آلدار خليل قائلاً "الهجرة لها أسباب كثيرة، منها الهجمات الوحشية للتنظيمات الإرهابية على المدن والقرى الكردية وقربهم من بعض مدننا وقصفهم لها في بعض الأحيان، لذلك كانت التحرك العسكري وابعاد  هذه التنظيمات والكتائب مسافات بعيدة عن مناطقنا، وأضاف بأن الحالة الأمنية في المقاطعات جيدة"، كما وتحدث عن الأسباب الاقتصادية والخدمية التي تدفع المواطنين إلى الهجرة، والتي قال بأنهم حاولوا إصلاح وتوفير الخدمات قدر استطاعتهم، وأنهم قاموا بتوفير بعض فرص عن طريق تمويل بعض المشاريع الصغيرة وسيستمرون بانتهاج هذه السياسة، وأضاف بأنهم قاموا بشراء معدات وآليات بقيمة 3 مليون دولار، للبلديات والوزارات لتوفير الخدمات على نحو أفضل إلا أن سلطات الإقليم تمنع دخولها إلى روج آفا، كما وتحدث عن مشاكل أخرى تواجه الإدارة مثل توفير الكهرباء والماء والخبز للمواطنين في المقاطعات، والصعوبات التي يواجهونها في توفير المواد الأولية وقطع التبديل والكلفة العالية التي لا تستطيع الإدارة في كثير من الأحيان تحملها، وأنها تحتاج للدعم والمساعدة، منهياً تعليقه حول النقطة بأنه تم حل بعض هذه المشاكل، ويتم العمل على الأخرى إلا أنها "لن تكون بين ليلة وضحاها".

 وبالتالي حل هذه الأمور يعتبر حلاً لبعض أسباب الهجرة، وفي نهاية الإجابة على السؤال توجه إلى بكلامه إلى كل المثقفين طالباً منهم القيام بدورهم المطلوب منهم في دعم الإدارة وتطويرها والعودة إلى روج آفا للعمل على الأرض لأن "المثقفين في الثورات يعودون من الخارج للعمل في الداخل والعمل على إنجاحها في أسرع وقت ممكن وهو عكس ما حصل عندنا، لذلك كان سببا إضافياً في كثير من المعوقات والسلبيات التي تواجهها الإدارة حاليا". ورداً على سؤال أحد الصحفيين عن توقيت بدء معركة كركميش (جرابلس) التي تصر الإدارة إلى أنها تتبع لأراضيها خاصة وأن الظروف تغيرت على الأرض بعد إسقاط الطائرة الروسية، قال القيادي آلدار خليل "تحرير تلك المنطقة مرتبط بأمور وترتيبات عسكرية يجب التحضير لها جيداً، بالإضافة تحضيرها سياسياً، ويجب عدم نسيان الرقة التي تشكل مركزاً رئيسياً للإرهاب، والصعوبات التي ستواجه القوات التي ستدخل معركة كركميش إن لم يتم قطع إمدادات التنظيم، ولكنهُ قال بأن تحريرها أقرب من أي وقت أخر".

وبخصوص سؤال أحد الحضور عن فتح ممثليات دبلوماسية للإدارة الذاتية وهو الأمر الذي ازداد الحديث عنهُ في الإعلام أجاب عضو حركة المجتمع الديمقراطي، آلدار خليل قائلاً  بأنه يتم التواصل حالياً مع العديد من الدول لفتح ممثليات الإدارة الذاتية، وذكر بأنهُ وافقت أربع دول على فتح الممثليات لديها، وأضاف السيد آلدار بأنهم يتعاملون مع جميع الأطراف التي تتعامل معهم وهم لا يفضلون طرفاً على أخر، وقال بأن جميع الدول الغربية وغير الغربية تفهمتهم والعلاقات بينهم في تطور مستمر.

وتساءل صحفي من بين الحضور عن القانون الجديد الذي أعلنت عنته الإدارة الخاص بأملاك المهاجرين طالباً من السيد آلدار خليل توضيحه والأهداف منه وهل بالفعل سيتم مصادرة أملاك الناس الذين تركوا بلادهم؟

أجاب السيد آلدار خليل قائلاً بأن القانون جاء استجابة للحالة الأمنية، وهو لضبط الأمن في المنطقة ومنع تصرف أي شخص بأموال وممتلكات الناس في المنطقة وهو ما شاهدناه في الآونة الأخيرة، وأضاف قائلاً بأن المجموعات الإرهابية استطاعت الاستفادة من حالة فوضى العقارات في تنفيذ هجماتها الإرهابية، وأشار قائلاً بأن القانون لا يحوي أي شكل من أشكال المصادرة، هو يهدف فقط إلى الحفاظ عليها حتى يعود صاحبها كما ويمكن للأقرباء من الدرجة الأولى إدارة أملاك أقربائهم وهو ما يفند إدعاءات البعض بأن الإدارة تصادر أملاك مواطنيها على حد قول القيادي.

وحول سؤال الحضور عن الاجتماعات الدولية مثل فيينا والرياض والتي لم يتم تمثيل الإدارة الذاتية فيها، قال السيد خليل "نحن جزء أساسي في حل الأزمة السورية، وبدوننا لا يوجد حل، ومن يجتمع عليه أن يعي هذا الأمر، والاجتماع الذي لا يحوي الإدارة الذاتية والكرد، لن ينجح". 

وخلال تطرق أحد الحضور إلى موضوع قوى الأمن (الأسايش) وتعاملها مع المتظاهرين وبشكل عام أجاب السيد آلدار قائلاً " الأسايش تقوم بجهود جبارة ليل نهار جنباً إلى جنب مع وحدات حماية الشعب، وعلينا دوما التقدم بالشكر لهم على كل جهد يفعلونه فهم يضحون بأرواحهم في سبيل توفير الأمن والآمان للمواطنين كما أن المظاهرات في أكبر الديمقراطيات تتطلب مجموعة من الخطوات القانونية والترخيص، هنالك أخطاء وتجاوزات وهي ناجمة عن نقص الخبرة في هذا المجال، وقوات الأسايش تحتاج إلى مزيد من التدريب فيما يخص التعامل مع هذه الأمور، ونقوم حالياً على تطوير ذلك"، وتوجه آلدار بكلامه إلى الحضور والمثقفين الآخرين طالباً منهم عدم التهرب والقيام بواجباتهم ومسؤولياتهم تجاه شعبهم، والقدوم إلى روج آفا للمشاركة في تطوير مؤسسات الإدارة الذاتية، حيث قال بأنهُ يمكنكم السفر إلى روج آفا لفترات مؤقتة لإجراء هذه التدريبات وستقوم الإدارة بتكفل نفقات ومصاريف رحلتكم.

وحول موضوع شنكال والفتيات المختطفات لدى تنظيم "داعش" الإرهابي، قال القيادي الكردي آلدار خليل بأنهم كانوا ولا يزالون مستعدين للدفاع عن كردي في منطقة من كردستان وسيفعلون ما يستطيعون من أجل الوصول إليهم وتخليصهم. وفي النهاية تقدم مدير المركز الكردي للدراسات  نواف خليل بالشكر  إلى السيد آلدار خليل عضو حركة المجتمع الديمقراطي على تلبيته دعوة المركز، وشكر جميع الحضور الذين شاركوا في الندوة.

أحدث الدراسات