الأزمة الأوكرانية: سيناريوهات التوتر الروسي الغربي وتأثيرها على كل من تركيا وسوريا

الثلاثاء 22-02-2022 | PM 04:09 turkey

فريق الرصد في المركز الكردي للدراسات

طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، برلمان بلاده يوم الاثنين الاثنين 21/2/2022 بالاعتراف الفوري باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين في أوكرانيا، داعيا أوكرانيا في الوقت ذاته إلى "الوقف الفوري للأعمال العدائية" في منطقة دونباس، قائلاً في خطابه، الذي ألقاه حول التوتر بين بلاده وأوكرانيا بالقول "أدعو أوكرانيا إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية في منطقة دونباس، وإلا ستقع المسؤولية على عاتق قيادتها"[1].

أدى تصاعد التوتر بشأن أوكرانيا بين الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة وروسيا إلى تزايد التعزيز العسكري والدبلوماسي لحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة الأمريكية، في ظل قيام كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي باطلاق تهديدات بتطبيق عقوبات اقتصادية ومالية قاسية للغاية على موسكو في حال وقوع هجوم روسي محتمل. بالمقابل نفت موسكو، التي ردت بحدة على تقارير وكالة المخابرات المركزية حول غزو أوكرانيا في 16 شباط (فبراير)، عبر وزير الخارجية لافروف احتمال الغزو حينما قال "على الرغم من نفينا المستمر لغزو أوكرانيا، فإن الدول الغربية لا تستمع لكلامنا".

لكن استعراض موسكو للقوة، والذي بدأ بنشر جنود وعربات مدرعة على الحدود الأوكرانية، يتواصل مع التدريبات في بيلاروسيا. يتم استخدام الأسلحة الروسية الأكثر تقدمًا في التدريبات التي ستستمر حتى 20 شباط (فبراير) الجاري. نشرت موسكو أكثر من 100 ألف جندي في شرق وجنوب وشمال أوكرانيا، كما يمكن رؤية مواقع ومقار القوات الروسية على الحدود بوضوح في الصور الملتقطة عبر القمر الصناعي.

من ناحية أخرى، تحاول أوكرانيا الرد على الحشود الروسية، من خلال محاولة الحصول على المزيد من الدعم من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، لسد الهوّة الكبيرة للقوات العسكرية في البلدين.

تركيا ، التي ستكون إحدى الدول الأكثر تضرراً من تصعيد الأزمة واحتمال الصراع، لديها علاقات اقتصادية وتجارية وعسكرية وثيقة مع كلا البلدين. على الرغم من كونها جزء من الحلف الغربي وعضواً في الناتو، فقد طورت علاقات عسكرية واقتصادية وثيقة مع روسيا أيضاً. هذا الوضع يقيد يدي أنقرة كلياً. فهي من جهة تحاول العمل تحت مظلة الناتو، مع الحرص على عدم مواجهة روسيا من ناحية أخرى. فشلت مساعي الرئيس أردوغان في جمع قادة أوكرانيا وروسيا معاً في إسطنبول، وهي جهود تهدف تركيا من خلالها نزع فتيل الأزمة التي سيؤدي اشتعالها إلى صعوبات جمّة بالنسبة لها في قطاعات الغذاء والطاقة والسياحة بشكل خاص.

في هذه الورقة البحثة، نستعرض العلاقات التركية مع كل من روسيا وأوكرانيا بالتركيز أكثر على القطاعين الاقتصادي والعسكري، لاستخلاص نتائج ما يمكن أن تؤول إليه الأمور في حال تصاعد التوتر بين كل من موسكو وكييف، وخيارات أنقرة للتعامل مع أي اشتباك روسي-أطلسي محتمل، وإن كان على شكل حرب بالوكالة.

مستجدات ساعات ما قبل الإعلان الروسي

أفادت وكالة "نوفوستي" الروسية الجمعة 18/2/2022 بأن انفجاراً عنيفا دوى وسط مدينة دونيتسك، عاصمة جمهورية دونيتسك الشعيبة، على بعد عشرات الأمتار عن مقر حكومة الجمهورية، غير المعترف بها دوليا، نتج عن سيارة مفخخة.

كما شهد شرق أوكرانيا الجمعة 18/2/2022 عمليات قصف جديدة وتبادل الجيش الأوكراني والقوات الموالية لروسيا الاتهامات باستخدام أسلحة ثقيلة خلالها في تصعيد أمني يغذي المخاوف من اندلاع الحرب، خاصة وأنها تزامنت مع بدء السلطات في دونيتسك بإجلاء مدنيين إلى روسيا[2].

سبق ذلك تعرّض وزارة الدفاع الأوكرانية، في 16/2/2022 لهجوم إلكتروني "غير مسبوق"، إلى جانب مصرفيين حكوميين، حسب ما أعلنته الوزارة. في ظل هذه الأجواء بالغة التوتر، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو الذي تجرى على أراضي بلاده مناورات عسكرية مشتركة حالياً، حيث من المقرر أن يشرف بوتين على مناورات "للقوات الاستراتيجية" تشمل اطلاق صواريخ بالستية وعابرة اليوم السبت.

تلى ذلك عقد كل من وزير الخارجية السوري فيصل المقداد لمباحثات مع نظيره الروسي في موسكو، قبيل ساعات من الإعلان الروسي بالاعتراف بجمهوريتي دونيسك ولوغانسك، في توقيت لم يخلوا من رسائل سياسية وعسكرية، حسب العديد من المحللين الروسي والسوريين. حيث أعلن المقداد يوم الثلاثاء 22/2/2022 خلال مشاركته في منتدى فانداي في موسكو دعم سوريا لقرار بوتين واستعدادها للتعاون معها، في إشارة إلى احتمال أن تحذو دمشق حذو حليفتها موسكو بما يخص الاعتراف بجمهوريتي دونباس.

تقييم الوضع

بحكم التاريخ والجغرافيا والمصالح الاقتصادية والأمنية والدفاعية، تواجه تركيا مخاطر كبيرة نتيجة توتر العلاقات الأوكرانية الروسية وهي التي سارت على خط رفيع لمتابعة العلاقات الودية مع كلا البلدين. فقد استثمرت في صناعة الدفاع الأوكرانية، ودعمت وحدة أراضيها. في الوقت نفسه، اتّبعت سياسة متناقضة تجاه روسي. فهي من ناحية، رفضت رفع القيود المفروضة على حجم وعدد السفن الحربية الأمريكية المسموح لها بدخول البحر الأسود أثناء تدخل روسيا في منطقتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا بجورجيا، ورفضت تنفيذ العقوبات الأمريكية الأوروبية على روسيا رداً على شبه جزيرة القرم، في الوقت الذي دعمت فيه برامج الناتو لتدريب القوات المسلحة الجورجية وتجهيزها ولم تعترف بضم شبه جزيرة القرم[1].

في الأزمة الحالية حول أوكرانيا، التي تجسدّ التنافس التاريخي بين واشنطن وموسكو، تجد أنقرة نفسها عالقة على مضض في الوسط. فمنذ انضمامها إلى الناتو في عام 1952، اعتمد بقاء تركيا على توازن دقيق بين حلفائها الغربيين وروسيا.

في 3 شباط (فبراير) الفائت، قام الرئيس التركي بزيارة إلى أوكرانيا بمناسبة مرور 30 عاماً على بدء العلاقات بينهما. سعى أردوغان إلى طمأنة الناتو خلال زيارته إلى كييف، حيث وقّع اتفاقيات دفاع مع أوكرانيا. في الوقت ذاته قدم خلال زيارته عرضاً للقيام بدور الوساطة بين روسيا وأوكرانيا، في انعكاس لمخاوف أنقرة من المخاطر التي قد تواجهها في حالة نشوب حرب في شرق أوكرانيا.

لا تعترض كييف على وساطة تركيا، العضو في الناتو، على الرغم من أن زيلينسكي دعا إلى محادثات مباشرة مع بوتين لإنهاء الصراع مع الموالين لروسيا في دونباس. ومع ذلك، فإن نهج أردوغان تجاه الأزمة - حيث يقول إن الصراع في دونباس يجب حله على أساس وحدة أراضي أوكرانيا ويرفض ضم روسيا لشبه جزيرة القرم باعتباره احتلالاً- يجعله وسيطًا غير مقبول في نظر روسيا.

قد يجبر التصعيد العسكري في شرق أوكرانيا أنقرة على اتخاذ قرارات صعبة، لا سيما فيما يتعلق بمسؤوليتها في الحفاظ على طريق الملاحة عبر البوسفور. من المرجح أن يكون تجنب المواجهة مع موسكو هو الشغل الشاغل لأنقرة في مثل هذه المواقف. لدى حكومة أردوغان قائمة طويلة من المصالح التي يجب مراعاتها، بما في ذلك استقرار المضيق التركي والبحر الأسود، ومحطة أكويو للطاقة النووية التي يبنيها الروس في جنوب تركيا، وتأمين إمدادات الغاز من خطوط الأنابيب مع روسيا، واستمرار تدفق السائحين الروس والأوكرانيين، والأسواق الروسية لمصدّري الفاكهة والخضروات التركية، والعديد من مشاريع شركات المقاولات التركية في روسيا، وآمالها في توسيع نفوذها في القوقاز بعد مساعدة أذربيجان في حرب ناغورنو كاراباخ في عام 2020 وعملياتها المستمرة في سوريا وليبيا. وسط المشاكل الاقتصادية المتزايدة لتركيا، حتى واردات القمح من روسيا غدت حاسمة الآن، حيث تضاعفت أسعار الخبز في البلاد في غضون أسابيع.

علاوة على ذلك، يصعب التنبؤ بنطاق العقوبات المحتملة ضد روسيا وتأثيرها على الدول الأخرى. رفضت تركيا حتى الآن الانضمام إلى العقوبات الأمريكية والأوروبية ضد موسكو، لكنها قد تواجه صعوبة في القيام بذلك إذا امتدت العقوبات إلى القطاع المصرفي. حتى لو تمكنت أنقرة من اتخاذ موقف محايد، فإن العلاقات التركية الروسية ستتأثر من هذا الاضطراب. من الصعب أن نتخيل أن بوتين سيتجاهل بيع تركيا للطائرات المسلحة بدون طيار لأوكرانيا أو وصف أردوغان لشبه جزيرة القرم بأنها منطقة "مغتصبة". لا يمكن استبعاد الانتقام الروسي المحتمل في قضايا مثل الصراع القبرصي أو الوجود العسكري التركي في سوريا وليبيا والعراق أو عبر الملف الكردي[1].

تركيا ملزمة بالتزامات الناتو تجاه أوكرانيا. ففي بيان مشترك صدر في نيسان (أبريل) 2021، أوضحت فيه تركيا دعمها لوحدة أراضي أوكرانيا داخل حدودها المعترف بها دولياً. وتماشياً مع ذلك، لا تعترف تركيا بضم روسيا لشبه جزيرة القرم. في كييف، كان أردوغان يأمل بإرسال رسالة تضامن مع تجنب استعداء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. يرى صانعو السياسة في أنقرة أن الاتفاقيات التجارية والدفاعية الأخيرة الموقّعة مع أوكرانيا، بما في ذلك اتفاقية التجارة الحرة بقيمة 10 مليارات دولار أمريكي، تتماشى مع عقيدة تركيا للعلاقات المتساوية مع جميع الجهات الفاعلة، وليس معاداة لروسيا.

قد يؤدي غزو أوكرانيا إلى زعزعة استقرار مصالح تركيا في البحر الأسود، ويخاطر بتدفق إمدادات الطاقة الروسية التي تعتمد عليها تركيا بشكل كبير، ويحتمل أن يعرقل سياسات تركيا الأمنية والدفاعية في شمال سوريا، والتي تعتمد على موافقة ضمنية من روسيا. ستتضرر تركيا أيضاً بشدة من العقوبات الاقتصادية الأمريكية ضد روسيا، والتي ستحد من إمدادات الغاز والسلع المستوردة، وسيكون لها تأثير غير مباشر على التجارة والسياحة[2].

في الوقت الحالي، يبدو أن أنقرة تراهن على إمكانية حل الأزمة على حدود أوكرانيا دبلوماسياً. ومع ذلك، ينظر المسؤولون الروس إلى علاقة أنقرة العسكرية-الفنية مع كييف وتورطها مع مجتمع تتار القرم على أنها إشارات استفزازية. ومع تأرجح الاقتصاد التركي، وتراجع شعبية أردوغان المحلية، والمواجهة بين القوات التركية والروسية في المسارح من شمال إفريقيا إلى جنوب القوقاز، فإن تركيا من بين أعضاء الناتو الحاليين الأكثر خسارة إذا تصاعدت المواجهة على حدود أوكرانيا[3].

في المقابل، يزيد الصراع في أوكرانيا من أهمية تركيا. تتنافس روسيا والغرب الآن على جذب أنقرة لتأييد مواقفها بشأن أوكرانيا، حيث تحرص واشنطن على أن تواصل أنقرة مبيعاتها من الأسلحة إلى كييف. من غير المرجح أن تتحالف تركيا بشكل كامل مع الغرب ضد روسيا، نظراً لعلاقتها المعقدة مع موسكو، لكن هذه الديناميكيات ستؤدي بلا شك إلى سياسة خارجية تركية أكثر ثقة بالنفس، خاصة في البحر الأبيض المتوسط ​​وسوريا، وتخفيف حدة الانتقادات الغربية لسلوك أردوغان الداخلي[4].

إن استجابة تركيا للأزمة الأوكرانية متشابكة بشدة مع مصالحها في مسارح الصراع الأخرى وتموضعها في إعادة الاصطفاف الجيوسياسي. نمّت تركيا من ثنائية "الشرق والغرب" التقليدية عبر خطوات واسعة في صناعات الدفاع والأمن، وأصبح تصدير تكنولوجيا الطائرات بدون طيار من الأصول العسكرية الرئيسية لسياسة أنقرة الخارجية. لكنها أيضاَ مصدر محتمل لعدم الاستقرار. إذا أدت ضربة من طائرة بدون طيار تركية الصنع إلى سقوط ضحايا من القوات الروسية في الصراع الأوكراني، فإن التداعيات ستقلب علاقة تركيا الهشة مع روسيا. ستواجه تركيا خيارات اقتصادية ودبلوماسية واستراتيجية متناقصة بسرعة في حالة نشوب صراع عسكري، بالإضافة إلى احمال كبير لانهيار سياسة التوازن الدقيق التي تمارسها حالياً.

من خلال التأرجح بين موسكو وواشنطن، الأمر الذي دفع الرئيس التركي إردوغان، بعد التصريح الروسي شديد اللهجة، والذي يستهدف تركيا أيضاً كقوات احتلال غير شرعية، إلى محاولات التوسط بين كييف وموسكو، ونزع فتيل الحرب المحسومة لروسيا، خشية الاستدارة الروسية نحو تركيا، وإحراجها في سوريا والعراق والقوقاز وليبيا، الأمر الذي يجعل إردوغان في موقف ضعيف في مواجهة خصومه في الداخل التركي، وسقوطه في الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2023.

كيف تؤثر الأزمة بين البلدين على تركيا؟

للإجابة على هذا السؤال ركزنا على العلاقات التجارية بين البلدين. بلغ حجم التجارة مع أوكرانيا في عام 2021، 7.4 مليار دولار مقابل 34.7 مليار دولار مع روسيا. بينما يتوسع حجم التجارة مع أوكرانيا، يتزايد الاعتماد على روسيا بسبب واردات الطاقة.

في حالة حدوث انتكاسة في الواردات، ستتأثر أسعار المواد الغذائية، وخاصة أسعار الخبز، في تركيا سلباً. تركيا، أكبر مستورد للمنتجات الزراعية الروسية، حيث قامت في العام الماضي باستيراد 6.7 مليون طن من القمح الروسي بقيمة 1.8 مليار دولار. أوكرانيا هي الدولة الثانية التي تستورد منها تركيا معظم القمح. بحسب وزارة التجارة التركية، فإن 64.6٪ من واردات القمح تأتي من روسيا مقابل 13.4٪ من أوكرانيا.

كمت تحتل تركيا المرتبة الأولى في واردات زيت عباد الشمس من روسيا. في عام 2021، زادت واردات زيت عباد الشمس من روسيا بنسبة 42٪،  لتصل إلى 913 ألف طن بقيمة 1.1 مليار دولار من هذا البلد. يذكر تقرير حزيران (يونيو) الصادر عن الوزارة أن 65.5 في المائة من واردات عباد الشمس تأتي من روسيا ، في حين أن 4.2 في المائة من أوكرانيا.

تركيا أيضا هي الرائدة في استيراد الشعير من روسيا، حيث بلغت واردات الشعير من روسيا 1.2 مليون طن عام 2021، بقيمة 309 ملايين دولار، بالمقابل فإن 70٪ من صادرات أوكرانيا إلى تركيا تتكون من الحبوب والمنتجات المعدنية.

الاعتماد على روسيا في الغاز الطبيعي هو مصدر قلق ليس بالنسبة لتركيا فقط، وإنما بالنسبة لمعظم الدول الأوروبية. تستورد تركيا معظم احتياجاتها في مجال الطاقة من روسيا.

وفقًا لبيانات هيئة تنظيم سوق الطاقة (EMRA)، تم توفير 33.6 في المائة من 48.1 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المستهلكة في عام 2020 من روسيا. بعبارة أخرى، يأتي ثلث واردات الغاز الطبيعي من روسيا وحدها.

حتى في أزمة اسقاط الطائرة الروسية في عام 2015، لم تقطع روسيا الغاز الطبيعي عن تركيا. يرى خبراء الطاقة أيضًا أنه لن تكون هناك مشاكل في تدفق الغاز مع العقود الحالية. ومع ذلك، يُعتقد أن أسعار الغاز، باهظة الثمن، سترتفع أكثر في حال تفاقم الأزمة الأوكرانية. في عام 2020 ، تم استيراد 16.2 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من روسيا عبر خطوط أنابيب في البحر الأسود. إذا تم تشغيل خط أنابيب التيار التركي والسيل الأزرق بكامل طاقته، فيمكن تمرير 15.75 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً. تم إنشاء الخط الأول، Blue Stream، لتغذية تركيا ، بينما تم افتتاح الخط الثاني، Turkish Stream، في عام 2020، ويهدف إلى تزويد بلغاريا واليونان وصربيا والمجر بالطاقة.

أكبر عنصر في الاستثمارات بين تركيا وروسيا هو قطاع البناء. وفقًا لبيانات وزارة التجارة، وصل المقاولون الأتراك إلى حجم أعمال بلغ 29.3 مليار دولار في عام 2021 من خلال 384 مشروعاً في 67 دولة.

ووفقًا لتقرير كانون الثاني (يناير) 2022، الصادر عن جمعية المقاولين الأتراك، تعد روسيا واحدة من الدول التي لديها أكبر عدد من المشاريع التي تم تنفيذها في عام 2021 من قبل شركات تركية، بقيمة 11.2 مليار دولار، ويمثل هذا الرقم 38% من إجمالي حجم الأعمال البالغ 29.3 مليار دولار في عام 2021.

في حين تحتل أوكرانيا المرتبة الرابعة بين البلدان التي لديها أكبر عدد من المشاريع المنفذة من قبل شركات تركيا في العام الماضي، حيث نفّذ المقاولون الأتراك فيها مشاريع بقيمة 1.6 مليار دولار. دخلت أوكرانيا، التي لم تكن من بين الدول العشر الأولى في عام 2019، في القائمة من المركز الخامس في عام 2020.

أيضاً، كانت تركيا الدولة الأكثر جاذبية للسائيحن من مواطني البلدين في السنوات الأخيرة. وعلى الرغم من ظروف الوباء في عام 2021، فقد زاد عدد السياح من روسيا بنسبة 120 في المائة ومن أوكرانيا بنسبة 106 في المائة مقارنة بالعام السابق، لدرجة أن عدد السائحين من أوكرانيا تجاوز 2 مليون، مما يجعلها الدولة الثالثة بعد ألمانيا من حيث عدد السواح. يشكّل السياح من روسيا وأوكرانيا مع 23 في المائة من إجمالي عدد السائحين في تركيا. بعبارة أخرى، 23 من كل 100 سائح قادم إلى البلاد في عام 2021 هم مواطنون روس وأوكرانيون.

العلاقات العسكرية التركية مع كل من روسيا وأوكرانيا

يعد نظام الدفاع الجوي S-400 أول ما يبرز في نطاق اتفاقيات التجارة العسكرية بين روسيا وتركيا. التكلفة الإجمالية للنظام تبلغ 2.5 مليار دولار. وصول الدفعة الثانية من S-400 هو أيضا على جدول الأعمال. وبالمثل، هناك نية تركية لشراء مقاتلات روسية من طراز SU-35.

بالمقابل تشهد العلاقات العسكرية بين أنقرة وكييف تطوراً عاماً بعد عام. قامت انقرة ببيع عشرات المسيرات إلى أوكرانيا منذ عام 2019. يعتبر التعاون في مجال الصناعة الدفاعية حيويا لكلا البلدين.

تبدو السلطة المدعومة من روسيا في شرق أوكرانيا سعيدة بتحركات موسكو في المنطقة، لكنها لا تخفي قلقها من خطورة المسيرات التركية من طراز Bayraktar TB-2، التي تبيعها تركيا لأوكرانيا.

قال دينيس بوشيلين، زعيم جمهورية دونيتسك الشعبية غير المعترف بها دولياً، لوكالة رويترز للأنباء "نحن بحاجة إلى تكنولوجيا عالية لأن مسيّرات Bayraktar TB-2 خطير للغاية". في تشرين الأول (اكتوبر) من العام الماضي، نشر الجيش الأوكراني مقطع فيديو قال إنه لطائرة مسيرة تركية الصنع لحظة تدميرها مدفع D-30 تابع للقوات المدعومة من روسيا. بينما انتقدت روسيا هذا الادعاء، حذر الكرملين تركيا من أن الطائرات بدون طيار تخاطر "بزعزعة استقرار المنطقة".

في الواقع، فإن بيت تركيا هذه المسيرات لأوكرانيا ليست مجرد تجارة أحادية الجانب، فهي جزء من علاقة دفاعية أكثر شمولاً. فأوكرانيا لديها حصّتها أيضاً في إنتاج هذه المسيّرات، كما أنّها أصبحت أحد أهم شركاء الصناعات الدفاعية لتركيا في السنوات الأخيرة.

لعب حرمان تركيا من شراء المنتجات التكنولوجية من الدول الغربية دوراً بارزاً في أن تصبح أوكرانيا مورّد محركات مهماً جداً بالنسبة لتركيا، التي فضّلت المحركات الأوكرانية الصنع في مركبات الدفاع Akıncı الخاصة بشركة Baykar أيضاً، بموجب إحدى الاتفاقيات الموقعة خلال زيارة الرئيس أردوغان إلى أوكرانيا. كما زادت شركات صناعات الدفاع التركية من أنشطتها في أوكرانيا بشكل كبير، وبالتالي زاد حجم التجارة المتبادلة بين البلدين في الصناعات الدفاعية أكثر.

في حال اندلاع مواجهة روسية-أوكرانية من المتوقّع أن تلعب المسيّرات التركية دوراً مهماً في هذا الصراع. تعتبر المسّرات التركية أداة استخباراتية وهجومية على حد سواء. هذه القدرة تجعلها فعّالة بشكل خاص ضد المسلحين الذين يتحركون في مجموعات صغيرة على الأرض. لذلك، إذا اقتصر النزاع على عمليات للجيش الأوكراني ضد القوات الموالية لموسكو في دونباس، فيمكننا افترض أن مسيرات "بايراكتار" ستكون فاعلة جداً، لكن في حال نشوب حرب بين موسكو وكييف فإن هذه المسيرات سيكون لها دوراً في زعزعة استقرار الميدان، إلا أن فعاليتها لن تكون حاسمة، خاصة مع الأخذ بعين الاعتبار تفوق روسيا على أوكرانيا من الناحيتين العددية والنوعية أفراداً وسلاحاً.

من المحتمل أن يكون رد فعل روسيا في حال استخدمت أوكرانيا للمسيرات التركية شبيها جداً بالسيناريو التي طبقته موسكو بعد أن قامت أنقرة باسقاط الطائرة الروسية على الحدود السورية عام 2015. فرضت موسكو في حينه عقوبات جادة ضد تركيا في العديد من المجالات مثل عدم منح التأشيرات لرجال الأعمال الأتراك، وعرقلة وصول السياح الروس إلى تركيا، ايقاف استيراد المحاصيل الزراعية التركية وغيرها، لكن دون المساس بتدفقات الغاز إلى وعبر تركيا.

سيناريوهات الغزو الروسي لأوكرانيا

لا شك أن عملية غزو محتملة لأوكرانيا ستكون لها تكلفة دبلوماسية واقتصادية باهظة. سوف يفرض الغرب عقوبات شاملة على روسيا، ستنفذ بعضها على الفور. صحيح أن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والنفط في الأسواق الدولية يعتبر عاملاً يسهم في اراحة روسيا، إلا أن العقوبات الاقتصادية ستزيد من معاناة الاقتصاد الروسي في القطاعات الأخرى.

بصفتها عضواً في الناتو، فإن تركيا ملزمة بالالتزام بقرارات الحلف الأطلسي. ومع ذلك، في مرحلة القرار النهائي، قد تبدي تركيا اعتراضات بشأن الخطوات المتخذة بحق روسيا، على سبيل الحصول على استثناءات أقلها، أخذاً بعين الاعتبار المؤشرات الاقتصادية المذكورة أعلاه.

لا جدال في أن الصراع والحرب والعقوبات المحتملة سيكون لها تأثيراً كارثياً على الاقتصاد التركي، الذي يعيش أزمة غير مسبوقة. فبالإضافة إلى إمدادات الطاقة وتكلفتها، وهما جدول الأعمال الأساسي لتركيا في الوقت الحالي، قد تواجه البلاد أيضاً أزمة مشكلة خطيرة بسبب الزيادة العالمية في أسعار المواد الغذائية.

من ناحية أخرى، فإن حجم ومحتوى التجارة مع روسيا في مستوى لا يمكن استبداله قريباً. لن تتأثر هذه العلاقات بشدة إذا استمر الصراع مع أوكرانيا لفترة قصيرة، دون أن تتجاوز تركيا التزامات كونها عضواً في الناتو في هذا الصراع والتي تعرفها روسيا جيداً. لذا حتى وإن قرر الناتو استثمار موقع تركيا تحت مظلّتها، فإن أنقرة ستطالب ببعض الاستثناءات من خلال الاستشهاد بطبيعة علاقاتها التجارية مع موسكو.

وبالمثل، هناك علاقات تجارية مع أوكرانيا تتبع اتجاهاً تصاعدياً. يبدو أن محتوى هذه التجارة أكثر أهمية من حجمها.

في الوقت ذاته، ليس مستبعداً أن تكون الحكومة التركية أكثر قلقاً بشأن العقوبات القاسية التي قد تفرضها الولايات المتحدة على روسيا، بدلاً من الحرب بحد ذاتها. هذه العقوبات قد تجبر تركيا على تحديد تموضعها بين روسيا والغرب. فالاقتصاد التركي مرتبط بشكل وثيق بروسيا، بما فيها مئات الشركات التركية العاملة في روسيا، والمليارات التي ينفقها السائحون الروس في تركيا، فضلاً عن التعاون في سوريا، وشراء أنقرة لأنظمة الدفاع الروسية إس -400.

فرض العقوبات قد يؤثر على تشغيل خط أنابيب الغاز التركي ستريم 2. من خلال هذا المشروع، من المخطط إرسال الغاز إلى رومانيا والمجر، وحصول تركيا على دخل كبير من رسوم العبور. والأهم من ذلك أنها ستجعل تركيا مصدرا رئيسيا للغاز إلى أوروبا. يعارض كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة هذا المشروع لأن الاتحاد الأوروبي يحاول تنويع مصادر طاقته وتقليل اعتماده على روسيا.

تداعيات الأزمة على سوريا

في خضم الاهتمام العالمي بأزمة أوكرانيا أعلنت موسكو في 15 من شباط  (فبراير)، اعتزامها إجراء تدريبات بحرية في البحر المتوسط، ونقلها لقاذفات وطائرات مجهّزة بصواريخ أسرع من الصوت إلى قاعدتها الجوية في سوريا. يعد هذا من المؤشرات الدالة على أن سوريا تتأثر بشكل أو بآخر بالأزمة المشتعلة بين أوكرانيا وروسيا.

وفي ذات اليوم،  استقبل الرئيس السوري بشار الأسد لوزير الدفاع الروسي، الجنرال سيرغي شويغو، الذي "أطلعه على المهام التدريبية للبحرية الروسية في الجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، بتوجيهات مباشرة من بوتين". بالنظر إلى التفاصيل التي تم ذكرها في الإعلام الروسي حول المعلومات المقدّمة روسياً إلى دمشق حول طبيعة المناورات للتدرب على "هزيمة مجموعات سفن العدو الوهمي، والبحث عن غواصات أجنبية، وفرض السيطرة على الملاحة في البحر، وكذلك عملية مرور الطائرات"، ومشاركة مقاتلات روسية حطّت في قاعدة حميم المتوسطية في اللاذقية في هذه المناورات، التي تنطلق من ميناء طرطوس القريب من مسار سفن الأطلس باتجاه أوديسا الأوكرانية مروراً بالبوسفور، بمشاركة سفن حربية من البحر الأسود، كلها تشير إلى رسالة روسية مباشرة بإقحام سوريا، عن طريق القواعد الروسية المنتشرة فيها على الأقل، في أي صدام عسكري قد يعقب العمليات العسكرية الروسية ضد أوكرانيا.

في الوقت ذاته، خرجت وسائل الإعلام السورية الموالية للحكومة بعناوين تؤكد على ربط موسكو سوريا مع الأزمة الأوكرانية بشكل مباشر، فقد نقلت صحيفة "البعث" الناطقة باسم الحزب الحالكم في دمشق عن "مصادر واسعة الاطلاع" أن زيارة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إلى دمشق ولقائه الرئيس بشار الأسد تتصل بشكل عميق بالتصعيد المتزايد على الجبهة الأوكرانية، وأن الجبهتين مرتبطتين. كما تداولت حسابات موالية للحكومة السورية على فيسبوك منشوراً يتحدث عن رفض بوتين عرضاً بمضمون "سوريا مقابل أوكرانيا" في إشارة أخرى على تداخل الملفين روسياً على الأقل.

بالعودة إلى الزيارة، فإن توقيتها هي الأخرى يشكل رسالة واضحة، عن ربط موسكو لأي تصعيد محتمل على الجبهة الأوكرانية من قبل الشمال الأطلس، بالجبهة السورية، المتاخمة لحدود الناتو الجنوبية.

لم يكن التدخل الروسي في سوريا عام 2015 عبثياً، بل خطوة روسية مدروسة لتعزيز نفوذها مقابل النفوذ الغربي، حيث جاء هذا التدخل بعد عام واحد من ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا.

لروسيا ميناء بحري وقاعدة جوية في سوريا، وهي في الأساس الممثل الدولي الأكبر لدمشق، والأهم أنها تقدم نفسها كضامن للعديد من المسارات التي تشارك فيها الأطراف الدولية بدءاً بالأمم المتحدة. فاتفاق تدفق المساعدات الإنسانية عبر البوابات الحدودية، لما كان لينجز دون التأثير الروسي على دمشق، كما أن التنسيق الروسي-الأمريكي في الأجواء السورية من جهة، والتنسيق الروسي-التركي في الميدان السورية تعتبر عوامل مهمة في الحفاظ على حياة الجنود الأمريكيين والأتراك ومؤثراً على سير عمليات كلا الجيشين على الجبهات السورية لناحية نجاحها في أداء المهام أو تحقيق الأهداف المرجوة من وجودهما العسكري.

كما يجادل العديد من المحللين على أن بقاء القوات الأمريكية بمنأى عن هجمات إيران عبر وكلائها في سوريا، على عكس العراق، يعود أيضاً إلى رغبة روسية إن لم يكن اتفاقاً ضمنياً مع واشنطن، لجهة عدم التصعيد مع الولايات المتحدة في شمال وشرق سوريا وشركائها من الدول الغربية والإدارة الذاتية بشقيها السياسي والعسكري.

أما جنوباً فلم يعد خافياً الدور الذي لعبته موسكو في ابعاد إيران عن الحدود السورية-الإسرائيلية، والضمانات التي قدمتها لتل أبيب لناحية لجم الخطر االإيراني، ناهيك عن غض الطرف عن الاستهدافات الإسرائيلية لأهداف إيرانية على الأرض السورية. تحاول موسكو استمالة إسرائيل إلى جانبها لضمان حيادها على الأقل في أي حرب محتملة مع أوكرانيا نظراً إلى العلاقات العسكرية المتطورة بين الجانبين. في المقابل تخشى اسرائيل من وصول تداعيات الحرب إليها، خاصة لجهة المهاجرين من الأوكرانيين اليهود، اضافة إلى تضرر نشاطها التجاري مع أوربا الشرقية، حيث تشكّل أوكرانيا مركز هذا النشاط.

أما دمشق فإنها ترغب في أن ينتهي ملف الأزمة الأوكرانية لصالح موسكو سواء كان خيار الأخيرة عسكرياً أم دبلوماسياً، نظراً لأن الأمر ينعكس على رؤية موسكو لمستقبل سوريا.

إن التدخل العسكري الروسي في سوريا سيترك أثره المباشر على أدائه في أوكرانيا في حال تدهورت الأزمة إلى غزو ميداني، فالجيش الروسي في سوريا زاد من استخدام الأسلحة الموجهة بدقة، والطائرات الهجومية بدون طيار، والاستخبارات، وتكتيكات الضربات الجوية مع الحد الأدنى من الأضرار التي لحقت بالقوة البشرية الروسية، وتمثلت السياسة الروسية المعلنة بمعاملة سوريا على أنها "مساحة تدريب".

إن أي خسارة أو ربح قد تحظى بها روسيا في أزمتها مع أوكرانيا سينعكس على سوريا كون البلدان بات يجمعهما علاقات على المستويات المختلفة وبينهما اتفاقية موقعة لسنوات طويلة، خاصة إذا ما تزامن أي مكسب لروسيا في هذا الملف مع وصول إيران إلى اتفاق نووي جديد مع الإدارة الأميركية، الأمر الذي سيجعل المشهد السوري يتغير بالكامل.

خلاصة

1- على الرغم من تصاعد التوتر بين روسيا والولايات المتحدة على خلفية مزاعم الأخيرة بغزو روسي محتمل لأوكرانيا، إلا أن تركيا بزعامة رجب طيب أردوغان، ومع أنها عضو في الناتو قد تسعى إلى عدم الاصطفاف بشكل كامل مع الولايات المتحدة، لأسباب عدة أبرزها، دعم الولايات المتحدة لقوات سوريا الديمقراطية في سوريا والتي ترى فيها أنقرة تهديداً لأمنها القومي وفرعاً من حزب العمال الكردستاني.

2- من المحتمل أن تتخذ أنقرة موقفاً شبيهاً لموقفها من حرب العراق بالنسبة لأوكرانيا، أي عدم الانخراط في الحرب بشكل مباشر، والمطالبة باستثناءات من العقوبات المفروضة على موسكو.

3- موسكو لديها خيارات ضد تركيا في حال تماهي مواقف أنقرة مع الناتو، منها العمل ضد المعدات العسكرية التركية الصنع التي تستخدمها أوكرانيا؛ وفرض عقوبات اقتصادية في قطاعات السياحة والزراعية والطاقة، اضافة إلى تصعيد التوتر ضد القوات التركية في شمال سوريا.

4- ستجادل أنقرة موسكو حول استخدام أوكرانيا لطائراتها المسيرة في استهداف القوات الموالية لروسيا، بالتأكيد على كون نقل هذه الطائرات إلى أوكرانيا ناتجاً عن تعاون في قطاع الصناعات العسكرية، وليس تجارة أسلحة بين الجانبين، خاصة في ظل اعتماد العديد من المنتجات العسكرية التركية على تكنولوجية أوكرانية في بعض مفاصلها الأساسية.

5- في حال نشوب حرب شاملة في أوكرانيا، فقد تقوم موسكو بإطلاق يد الميليشيات الموالية لإيران في المناطق المجاورة لمناطق سيطرة قسد، لتهديد القوات الأمريكية أو حلفائها، على غرار ما يحدث في عدة مناطق عراقية مؤخراً.

6- في حال تحول الأزمة الأوكرانية إلى صراع فإن تداعياتها ستشمل أيضاً دولاً أخرى في المنطقة مثل اسرائيل والخليج العربي، فيما تبدو إيران الرابح الأكبر من مثل هذا السيناريو.

هوامش:

[1] وكالة الأناضول "بوتين يدعو أوكرانيا إلى وقف "الأعمال العدائية" في دونباس" 21/2/2022

[2] Franse 24 "تجدد القصف في شرق اوكرانيا والتوتر إلى أوجه مع روسيا" 18/2/2022

3- Gmfus (The Russia-Ukraine Crisis and Turkey's Balancing Act)

[4] Monitor (Why Turkey wants to mediate in Ukraine crisis) 24/1/2022

[5] Iiss (Turkey eyes opportunity for geopolitical realignment in Ukraine crisis)11/2/2022

[6] Foreignpolicy (Turkey Could Lose Big in the Russia-Ukraine Standoff)13/1/2022

[7] ecfr-eu (Unsettled: The impact of the Russia-Ukraine crisis on the Middle East and North Africa) 10/2/2022