بايدن: أفضل شيء هو أنني تأكدت أن ترامب لن يستمر رئيسا لأربع سنوات أخرى

الجمعة 04-12-2020 | PM 05:20 بايدن

توماس فريدمان

تحدثت، هاتفيا، لمدة ساعة مع الرئيس المنتخب جو بايدن، وكان في مزاج طيب، كان الرئيس في ولاية ديلاوير، وكنت في ميريلاند، واعتذر لتأخر الوقت، حيث كان يتابع الأخبار العاجلة التي أفادت بأن المدعي العام ويليام بار قد أعلن أن وزارة العدل لم تكشف عن أي تزوير كبير أو مؤثر على نتائج الانتخابات الرئاسية، وأن الآن انتهى كل شيء، وقال بايدن مازحاً إن بار اتصل به للتو، وسأله عما إذا كان يمكن ضمه إلى برنامج حماية الشهود لإعلانه نتائج التحقيق الخاص بالانتخابات.

وبالنظر إلى الضجة التي أحدثها فريق ترامب مع سيل من الادعاءات غير الشريفة بشأن الانتخابات، كان من حق الرئيس المنتخب أن يضحك قليلاً، وبخلاف ذلك كان مهتما أكثر بشئون العمل.

وكان لدى بايدن الكثير ليقوله بشأن رغبته في مد قنوات الاتصال مع زعيم الأغلبية الحالي في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، وزملائه من الحزب الجمهوري، من أجل التشاور والتوافق على مرشحي حكومته، وكذلك الاتفاق على بعض من بنود جدول أعماله، بقدر الإمكان، وذلك من خلال التعاون مع مجلس الشيوخ، وكيف ينوي الرئيس المنتخب إعادة تشكيل العلاقات الأمريكية الصينية، ولماذا لديه رغبة في العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني، إذا التزمت إيران به، وكذلك إنهاء العقوبات التي فرضها الرئيس ترامب على إيران.

وقال بايدن: "أشعر أنني فعلت شيئًا جيدًا لبلادي وتأكدت من أن دونالد ترامب لن يكون رئيسًا لمدة أربع سنوات أخرى، ولكن لم يكن لدي سعادة شخصية في ذلك، وقد ذكرني ذلك بما افعله مع أحفادي، فكما تعلم لدي حفيدة تخرجت بتفوق من جامعة كولومبيا، وبالطبع لا يوجد حفل تخرج هذا العام، واعتبرت نفسي المتحدث خلال الحفل، فهو حفل افتراضي، فهؤلاء الأولاد يتخرجون دون حفلات، واعتبرت ذلك إحدى تلك اللحظات الهامة، فهناك الكثير من العمل يجب ان نقوم به، وأنا أركز فقط على إنجاز بعض الأمور بأسرع ما يمكن".وأشار بايدن إلى أن حجم ما سيتم إنجازه من الأمور، يعتمد إلى حد كبير على أمرين، الأول هو كيف سيتصرف الجمهوريون في مجلس الشيوخ ومجلس النواب بعد رحيل ترامب السلطة، والآخر هو كيف يتصرف ميتش ماكونيل إذا استمر في سيطرته على مجلس الشيوخ، وقال بايدن إن الأولوية القصوى ستكون للحصول على حزمة دعم اقتصادي كبيرة بموافقة الكونجرس، حتى قبل أن يتولى منصب الرئيس.

وتابع بايدن:" نحن منشغلون للغاية في التعامل مع الخسائر الاقتصادية، والتي ستكون خطيرة على المدى الطويل إذا لم نتعامل مع حقيقة وجود أكثر من 10 ملايين شخص قلقين بشان تسديد أقساط الرهن العقاري، علاوة على وجود عدد أكبر بكثير ليس لديهم القدرة على دفع الإيجار، وقال بايدن إنه عندما يكون الناس دون عمل لفترة طويلة جدا، فإن ذلك يجعل من الصعب عليهم العودة إلى قوة العمل الفعلية، حيث ان الكثير منهم يفقدون سنوات وسنوات من الفرص، وشبه ذلك بالأطفال عندما ينقطعون لمدة طويلة عن الدراسة، فهم لا يخسرون مستواهم الدراسي لمدة عام فقط، بل يتطور الامر إلى ارتدادهم في التعليم لعامين او ثلاثة.

وأشار بايدن غلى ان حزمة ادعم الاقتصادي سوف ينتج عنها نمواً اقتصادياً دون ضرر مالي طويل الأجل، إذا دفع الجميع في المستقبل حصتهم العادلة من الضرائب، وأضاف انه من خلال هذه الحصة العادلة، لا يوجد اي سبب يمنع ان يكون معدل ضريبة الشريحة العليا 39.6% وهو ما كان في بداية ادارة جورج بوش، وليس هناك سبب يبرر ان تكون 91 شركة أمريكية عملاقة معفاة من الضرائب، خلال عهد ترامب، وذلك كما نشرت مجلة "فورشن" في قائمتها الشهيرة.

ولكن السؤال الهام هو ما إذا كان يمكن تحقيق ذلك بموافقة ماكونيل اليوم أو غدا إذا استمر الجمهوريون في السيطرة على مجلس الشيوخ حيث يمكن أن يقرر عدد كبير من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين أنهم يريدون أن يصبحوا صقورا، يعارضون إدارة بايدن ويتسببون في عجزها عن اداء مهامها، وذلك بعد أربع سنوات من الإنفاق غير المنضبط في عهد ترامب الذي أدى إلى ارتفاع الدين القومي إلى مستويات قياسية.

وكان بايدن حذراً بشأن الطريقة التي تحدث بها عن ماكونيل، الذي كان حريصاً على عدم ذكر بايدن باسم "الرئيس المنتخب"، ومن الواضح أن بايدن يريد أن يبقي آفاق التعاون مفتوحة، ولكنه أيضا يوضح أنه قد يكون له شعبية أكبر مع الشعب الأمريكي أكثر مما يدرك الجمهوريون أنفسهم، وذلك إذا اختار الجمهوريون في مجلس الشيوخ عرقلة سياسات بايدن بالكامل.وقال بايدن: "دعوني اطرح الامر بهذه الطريقة، فهناك عدة نقاط تستوجب الذكر، فعندما سيطر ماكونيل والجمهوريون على مجلس الشيوخ من قبل قال الجميع إنه لن يمكنني التعامل معهم، وكنت قادرا على القيام بذلك، وكذلك تحقيق نوع من التوافق وزيادة الضرائب على الأثرياء، وأعتقد أن هناك مقايضات، وأن ليس كل تسوية تستلزم التنازل عن المبدأ، وماكونيل يعرفني، وانا أعرفه ولن أطلب منه إحراج نفسه من اجل عقد صفقة".

وفي الوقت نفسه، إذا كان من الواضح أن الجمهوريين سمحوا باستنزاف كل تلك الأموال حتى لا تنجح إدارة بايدن، فإن ذلك قد يكون له تأثير على احتمال ترشح الجمهوريين لإعادة انتخابهم في عام 2022، وعندما يكون لديك رجال شرطة واطفاء وإسعاف يجري الاستغناء عنهم، ولا تستطيع توزيع لقاحات فيروس كورونا في المناطق الريفية فإنه يجب أن يكون لذلك بعض العواقب.

وأضاف بايدن أنه بعد مرور الكثير من الفترات الانتخابية، يمكن أن يكون العالم قد تغير بالنسبة للمشرعين الجمهوريين بمجرد رحيل ترامب، رغم انه لن يمكنهم نسيانه، وقال ان التقدير المناسب الآن المعارض لترامب حوالي 55%، فقد انخفض معدل تأييده إلى 45%، كما ان عدد كبير من المستقلين وبعض الجمهوريين قد يبدأون في النظر الى العالم بشكل مختلف تماما خلال الاسابيع القليلة القادمة . وتابع: "لست متأكداً من أنهم قادرون على تبني نفس موقفنا بأننا سنفعل أي شيء لمساعدة الشركات على ان تبقى وسط تلك الظروف الصعبة، والتأكد من أننا نستطيع فتح مدارسنا بأمان، فمن الصعب أن تعود إلى منزلك بسهولة إذا كنت عضو مجلس شيوخ من الجمهوريين، وكنت تقول "دع الولايات تفلس"، فالجمهوريون يعيشون ايضا في يعيشون في تلك الولايات

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أشار بايدن إلى نقطتين هامتين، الأولى إذا كان متمسكاً بآرائه حول الاتفاق النووي الإيراني، والذي عبر عنه في موضوع بتاريخ 13 سبتمبر لشبكة "سي إن إن" فأجاب: "سيكون الأمر صعباً، لكن نعم"، وكان بايدن قد كتب أنه "إذا عادت إيران إلى الامتثال بحزم للاتفاق النووي، فإن الولايات المتحدة سوف تنضم مرة اخرى، إلى الاتفاق كنقطة انطلاق لمتابعة المفاوضات، كما سنرفع العقوبات المفروضة على إيران التي فرضها ترامب".

ومن الواضح أن الإيرانيين يأملون في ذلك، حيث قال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف في 17 نوفمبر الماضي، إن العودة إلى التنفيذ الكامل للاتفاق من قبل الولايات المتحدة وإيران يمكن أن يتم تلقائياً ولا يحتاج الامر إلى مفاوضات.

تم توقيع الاتفاق النووي في عام 2015، وانسحب ترامب منه من جانب واحد في أمايو 2018، واعاد فرض العقوبات النفطية التي تشل الاقتصاد الإيراني، زاعماً أن الاتفاق كان صفقة سيئة، وأن إيران تخادع، وهو ما لم يكن رأي حلفائنا الأوروبيين أو المفتشين الدوليين.

وكان رأي بايدن وفريقه للأمن القومي هو أنه بمجرد أن يتم إعادة تفعيل الاتفاق من كلا الجانبين، سيكون هناك، خلال وقت قصير، وجولة من المفاوضات بهدف إطالة مدة القيود المفروضة على إنتاج إيران من المواد النووية التي يمكن استخدامها لصنع قنبلة، وحيث تحتاج إيران إلى 15 عاما في الأساس، وكذلك للتعامل مع الأنشطة الإقليمية الخبيثة لإيران، من خلال وكلائها في لبنان والعراق وسوريا واليمن.

وهناك طريقة مثالية أخرى، حيث يرى فريق بايدن أن المفاوضات التالية يجب أن لا تشمل فقط الموقعين الأصليين على الاتفاق، إيران والولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، ولكن يجب ان تضم أيضا، جيران إيران العرب، ولا سيما المملكة العربية السعودية والإمارات.

وفي وقت سابق، كتبت مقالا أشرح فيه، أنه ليس من الحكمة أن تتخلى الولايات المتحدة عن العقوبات النفطية التي فرضها ترامب، من اجل استئناف الاتفاق النووي من حيث توقف، بل ينبغي أن نستخدم هذا النفوذ والضغط لحمل إيران على الحد من صادراتها من الصواريخ الموجهة إلى حلفائها في لبنان وسوريا واليمن والعراق، حيث تهدد إسرائيل والعديد من الدول العربية، ولا زلت أعتقد ذلك، ومن هنا نجد أن بايدن ومستشاريه على علم بهذه الحجة، ولا يعتقدون أنها مجنونة، لكنهم في الوقت الراهن يصرون على أن المصلحة القومية الكبيرة للولايات المتحدة هي إعادة البرنامج النووي الإيراني إلى السيطرة والتفتيش الكامل، حيث ترى الدول الموقعة على الاتفاق أن تطوير إيران لسلاح نووي يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي للولايات المتحدة وللنظام العالمي لمراقبة الأسلحة النووية، أي معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال بايدن: "انظروا، فهناك الكثير من الحديث عن الصواريخ دقيقة التوجيه، وجميع الأشياء الأخرى التي تزعزع استقرار المنطقة، ولكن الحقيقة هي أن أفضل طريقة لتحقيق الاستقرار في المنطقة هي التعامل مع البرنامج النووي، وأضاف أنه إذا حصلت إيران على قنبلة نووية، فإن ذلك سوف يشكل ضغطاً هائلاً على السعودية وتركيا ومصر وغيرهم للحصول على أسلحة نووية بأنفسهم، وآخر شيء نحتاج اليه في ذلك الجزء من العالم هو تعزيز القدرة النووية، وبالتشاور مع حلفائنا وشركائنا، سنشارك في المفاوضات ونتابع الاتفاقات لتشديد القيود النووية على إيران، وإطالة أمدها، فضلاً عن التعامل مع برنامج الصواريخ، وأضاف أن الولايات المتحدة لديها دائماً خيار التراجع وفرض العقوبات إذا لزم الأمر، وإيران تعرف ذلك، وسيكون هناك الكثير من النقاش حول هذا الموضوع في الأشهر المقبلة.

وفيما يتعلق بالصين، قال بايدن إنه لن يتحرك على الفور ويقوم بإلغاء الرسوم الجمركية البالغة 25% التي فرضها ترامب على نحو نصف صادرات الصين إلى الولايات المتحدة، أو فيما يتعلق باتفاق المرحلة الأولى الذي وقعه ترامب مع الصين والذي يتطلب من بكين شراء نحو 200 مليار دولار من السلع والخدمات الأمريكية الإضافية خلال الفترة 2020 و 2021، والذي تراجعت الصين عنه بشكل كبير، وقال " لن اتحرك فورا ، وينطبق نفس الامر على التعريفات الجمركية ولن أفسد الخيارات المتاحة، وقال انه يريد اولا اجراء مراجعة كاملة للاتفاق الحالي مع الصين والتشاور مع الحلفاء التقليديين في اسيا واوروبا حتى نتمكن من وضع استراتيجية متماسكة .

وتابع بايدن:"أعتقد أن أفضل استراتيجية للصين هي التي التوافق بيننا وبين كل واحد من حلفائنا، أو على الأقل من كنا نظنهم حلفاؤنا، لأن ذلك سيكون من الأولويات الرئيسية بالنسبة لي في الأسابيع الأولى من رئاستي، وهو أن أحاول أن أعيدنا إلى نفس نقاط الاتفاق مع حلفائنا".

وكان لدى قادة الصين قضاياهم مع ترامب، لكنهم كانوا يعرفون أنه طالما بقي رئيساً، فإن الولايات المتحدة لن يمكنها أبداً حشد تحالف عالمي ضدهم، وبالتالي فاستراتيجية بايدن، إذا تمكن من تحقيق ذلك، لن تكون مرحب بها بالنسبة للصين.وفي حين ركز ترامب على العجز التجاري مع الصين، مع القليل من النجاح، رغم حربه التجارية، قال بايدن إن هدفه سيكون متابعة السياسات التجارية التي تحقق تقدما فعليا بشأن الممارسات المسيئة للصين، أي سرقة الملكية الفكرية، وإغراق الاسواق بالمنتجات، والدعم غير القانوني للشركات والتنازل الجبري عن الملكية الفكرية التكنولوجية من الشركات الأمريكية إلى نظيراتها الصينية.

وعند التعامل مع الصين، خلص بايدن إلى أن الأمر كله يتعلق بالنفوذ والضغوط، وفي رأيي، نحن لا نملك ذلك بعد، فجزء من خلق المزيد من النفوذ، يتم عن طريق تطوير توافق في الآراء بين الحزبين في الداخل بشأن السياسة الصناعية الأمريكية القديمة، والاستثمارات الضخمة، بقيادة الحكومة في البحث والتطوير والبنية التحتية والتعليم للتنافس بشكل أفضل مع الصين، وليس فقط الشكوى، وجميع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين والجمهوريين لديهم مشاريع قوانين تدعو إلى مثل هذه الاستراتيجية، وقد مارست صناعة أشباه الموصلات في الولايات المتحدة على وجه الخصوص ضغوطاً من أجل اتباع مثل هذا النهج.

وقال بايدن: "أريد أن أتأكد من أننا سنقاتل بشراسة من خلال الاستثمار في الولايات المتحدة أولاً، مشيرا إلى مجالات الطاقة والتكنولوجيا الحيوية، والصناعات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، كمجالات ناضجة للاستثمار الحكومي على نطاق واسع في البحوث، وقال " لن ابرم أي اتفاق تجارى جديد مع أي شخص حتى نقوم باستثمارات كبيرة هنا في الداخل وفى أعمالنا " وفى مجال التعليم، وهذه المرة، أصر بايدن على أن المناطق الريفية في الولايات المتحدة لن تتخلف عن الركب، فلا يمكن للديمقراطيين أن يقودوا البيت الأبيض لمدة أربع سنوات أخرى ثم يفقدون كل مقاطعة ريفية في أمريكا، وفيما يتعلق بسكان الريف وصالح الولايات المتحدة، يتعين على الديمقراطيين أن يعرفوا ما يحدث هناك وأن يتحدثوا إلى الناخبين في الريف بشكل أكثر فعالية.

وقال بايدن: "كما تعلمون، إنه أمر يتعلق حقاً بمسألة الكرامة، وكيف يتعامل الناس مع بعضهم، أعتقد أنهم يشعرون فقط بالنسيان. أعتقد أننا نسيناهم". وأضاف بايدن " أنا أحترمهم" وتابع انه يعتزم إثبات ذلك من خلال معالجة فيروس كورونا في المناطق الحمراء والزرقاء( المؤيدة للجمهوريين والمؤيدة للديمقراطيين) على حد سواء، وقال "لقد وصلنا إلى إنهاء أزمة الرعاية الصحية في المناطق الريفية في الوقت الحالي من خلال البناء على مشروع "أوباماكير"، على افتراض أنه صالح للتطبيق في جميع الأحوال، مع اختيار عام لتسجيل الأشخاص المؤهلين للحصول على الرعاية الطبية تلقائيًا، وهناك دعم قوي للمشروع وبخاصة من الناس في المناطق الريفية، مثل تكساس وكارولينا الشمالية، التي ترفض التوسع، ويمكننا تقديم دعم تمويلي، لقد زرت 15 مستشفى ريفي، والمشكلة الأكبر هي أنه لا يوجد ما يكفي من التمويل الكافي لهم لكي يكونوا قادرين على البقاء وتقديم الخدمات، وغالباً ما تكون تلك المستشفيات اكبر مكان يعمل فيه سكان المدينة".

ويمكن للكثير من هذه المستشفيات والعيادات الريفية الاستفادة من برامج التداوي عن بعد، ولكنها لا تملك منظومة اتصالات فائقة السرعة، وقال بايدن: "ينبغي أن ننفق 20 مليار دولار لوضع أسس بنية الاتصالات فائقة السرعة لخدمة جميع المجالات، وعلينا أن نعيد بناء الخدمات الخاصة بالطبقة المتوسطة، ولكن وخاصة في المناطق الريفية في الولايات المتحدة".

وقبل ان اغلق سماعة الهاتف، سألت الرئيس المنتخب كيف كان رد فعله على أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين يهددون بعدم اقرار تعيين نيرا تاندن كمديرة لمكتب الإدارة والميزانية، بسبب التغريدات السيئة التي كتبتها بشأن الجمهوريين، هل يجب أن تستبعد بسبب ذلك أو نعتبرها غير مؤهلة؟ ورد بايدن ضاحكاً: "لو طبقنا ذلك سوف يستبعد كل عضو جمهوري تقريباً و90% من الإدارة من مناصبهم، ولكن بالمناسبة، هي ذكية جدا، وأعتقد أنهم سيختارون شخصين فقط للجدال والنقاش بشأنهم بغض النظر عن أي شيء".

وأنهى بايدن حديثه، بالتأمل في القبح خلال السنوات الأربع الماضية، والنظر إلى نصف الكوب الفارغ، ولكن من يدري، ربما ينظر ويرى نصف الكوب الممتلئ، وقال إن 72 مليون شخص، وهذا كثير، ربما يكونوا قد صوتوا لصالح ترامب، ولكن ربما عندما يرحل ترامب عن المشهد المباشر، لست متأكداً من أن القبح سوف يستمر، قد يبقى 20 أو 25% منه لا أعرف".وأضاف بايدن: "لكن هناك جزء يجب أن نتفق عليه كي نتعاون، علينا ان نعرف كيف نعمل معا وإلا سوف نقع في مشكلة حقيقية"

المصدر: صحيفة نيويورك تايمز

ترجمة – محمد عبد العزيز