عن الديمقراطية ونظام الحكم البرلماني

الأربعاء 03-06-2020 | PM 11:44 صورة أرشيفية

حسين سينو

في السنوات الأخيرة بدأت القوى السياسية والأحزاب المعارضة لأنظمة الحكم في دولها، وعلى الأخص في العالم الثالث، أو مايسمى بالبلدان النامية، تنادي بقيام جمهوريات برلمانية وتطبيق الديمقراطية، بكل ما تتضمنه هذه الديمقراطية من حقوق، والحد من سلطة الحاكم المستبدة التي تكون في أغلب الأحيان سيفا مسلطا على رقاب الأفراد في المجتمع، ذلك الاستبداد الذي يحد من ابداع الفرد، وابعاد شبح الديكتاتورية عن السلطة. وكما هو ظاهر للعيان فان المجتمعات العربية، في الكثير من البلدان، مجتمعات مبعثرة ومتفرقة، وتخضع لعقائد وممارسات وتقاليد عشائرية وطائفية وعائلية قديمة. كما أن شرائح المجتمعات وطبقاتها غير متساوية في الحقوق، وبالأخص حق الكلام وحرية التعبير وابداء الرأي، ناهيك عن حرية الانتخاب والترشح والاقتراع. كما تتعرض القوى الديمقراطية في هذه المجتمعات إلى القمع من قبل السلطات والنخب الحاكمة، لأن تطبيق الديمقراطية وتحقيق المشاركة ليس في صالح هذه السلطات، وهي تجد فيها خطرا على وجودها وامتيازاتها، لهذا نراها تحاول جاهدة الحيلولة دون تطبيقها.

أولاً: مفهوم الديمقراطية:

الديمقراطية هي عبارة عن منظومة من آليات تهدف إلى تطبيق العملية السياسية في المجتمع وتركز على فصل السلطات الثلاثة عن بعضها البعض، وعلى دستورية القوانين واحترام حقوق الإنسان. وإذا أردنا أن نعرف أصل الديمقراطية: فهي مثل غيرها من المصطلحات الأخرى كالبيروقراطية، أغريقية الأصل، ومؤلفة من شطرين (ديمو) وتعني الشعب و(كراتي) بمعنى الحكم، أي حكم الشعب نفسه بنفسه. وبإعتبار الديمقراطية هي (حكم الشعب نفسه بنفسه)، لذلك يجب أن يكون الشعب هو مصدر الحكم والسلطة في المجتمع، وكذلك يجب أن يختار الشعب ممثليه عن طريق الانتخابات الحرة، وأن يمارس الرقابة على الحكومة. ومن ناحية أخرى تعني الديمقراطية المساواة أمام القانون، وأن يتمتع الإنسان بحرية التعبير عن الذات في ظل قانون لا يتعارض مع هذه القيم ([1]) ، وأن يتمتع الإنسان بحريته التامة بكل ماتعنيه هذه الكلمة من معاني من حرية الاعتقاد وابداء الرأي والاقتراع والانتخاب، وأن لايكون هناك أي نوع من أنواع التسلط على الفرد.

أول ظهور للديمقراطية كفكر وممارسة كان في الغرب، حيث أصدرت الدساتير بناء على مبادئ حقوق الأفراد وكرامتهم، لذلك تسمى هذه الديمقراطية بالديمقراطية الغربية تمييزاً عن الديمقراطية الشعبية والاشتراكية وعن أنظمة الحكم المستبدة. الديمقراطيات الغربية تميزت بالنظام البرلماني، ومهما كانت تسمياتها فهي ديمقراطية.

لقد ظهرت الديمقراطية في الغرب عندما ناضل الشعب في كل من بريطانيا وفرنسا ضد السلطة الحاكمة المتمثلة بالملك، والذي كان يمتلك كل شيء في البلاد من الأرض والعقارات، وكان يستولي على خيرات البلاد ومعظم الشعب كان محروم من هذه الخيرات. ومن أجل الحد من سلطاته والتقليل والتقليص منها، ونقلها إلى الشعب، انتقلت السلطة من الملك إلى الشعب من خلال انتخاب ممثلين له في البرلمان ابتداءً من القرن الثامن عشر. هؤلاء النواب أصبحوا يمثلون الشعب في جميع الميادين، وأصبحوا الصوت الذي ينادي بحقوق الفرد. ذلك الفرد الذي وهب النواب تلك السلطة التي تعطيهم المجال ليتحدثوا باسمه.

لقد ارتبط انتشار وتطور مفهوم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان بنشوء وتطور المجتمع البرجوازي المدني بتطور الرأسمالية وبالصراع ضد التخلف والإضطهاد والاستغلال الإقطاعي في أووربا وأمريكا ([2]) ، فتجلى ذلك من خلال شعارات الثورة الفرنسية واتخذ النضال من أجل تحقيق مبادئ الديمقراطية أكثر تعمقاً وشمولية مع نمو وتطور الحركة العمالية في أوروبا وروسيا. ونستطيع القول بأن الديمقراطية هي المساواة بين الأفراد ومنحهم الفرص المتكافئة دون التمييز بينهم. وتعني الديمقراطية العدالة وحرية الاعتقاد وابداء الرأي...ألخ من الحريات الطبيعية والمكتسبة. وفي المقابل كان هناك بعض المفكرين يوجهون النقد للديمقراطية، وفي بعض الأحيان يرفضونها، حتى أن أحد الفلاسفة البريطانيين يقول: " إذا حكمنا على الديمقراطية حكماً ديمقراطياً بعدد من معها ومن ضدها من المفكرين لكانت هي الخاسرة " [3]. وحججهم في ذلك بأن الديمقراطية مفهوم غامض، وبأعتبارها حكم الشعب، كذلك مفهوم الشعب غامض وغير واضح، ومن ناحية أخرى الذين نادوا بالديمقراطية وقاموا بتأسيسها كانوا قلة من الأفراد، حيث حددوها على فئة من أبناء المجتمع دون أخرى، حيث أبعدوا النساء والرقيق، فكانت مقتصرة على أبناء من كانوا يسمون بالأحرار. والفيلسوف اليوناني أفلاطون كان يدعم هذه الديمقراطية، لأنه كان ينتمي إلى الطبقة الاستقراطية، ويتطلع إلى استلام المناصب.

ثانياً: أهمية الديمقراطية:

منذ القدم انشغل الكثير من الفلاسفة والمفكرين والخيرين وأصحاب العقول النيَرة في جميع أنحاء العالم بالديمقراطية، وتحدثوا عن السبل الناجعة من أجل تطبيقها. ابتداء من أفلاطون وتلميذه أرسطو، ومروراً بمايكل أنجلو وكارل ماركس، وحتى وقتنا الحاضر، تظل الديمقراطية هي الشغل الشاغل للفلاسفة والمفكرين، بهدف دفع الظلم والاستبداد عن كاهل الشعب، ولمنع الحاكم من التحول إلى الديكتاتورية وممارسة قمع الحريات، وبغية منعه من الانفراد بالسلطة، والحد من نهبه لخيرات البلاد، وإيجاد السبل لمشاركة الشعب في الحكم، من خلال إنشاء مؤسسات ومنظمات يمارس من خلالها أفراد الشعب دورهم في السلطة. للديمقراطية أهمية كبيرة لأنها تفسح  للأفراد حرية التعبير والاقتراع والانتخاب، ومن نتائجها تفاعل واحتكاك الشعب مع السلطة الحاكمة، وتطبيقها يؤدي إلى تحرير الإنسان من جميع النواحي الفكرية، الاجتماعية، السياسية والثقافية، وتمكنه للمساهمة في بناء المجتمع.

أن تطبيق الديمقراطية يحول دون تفرد الحاكم بالسلطة وتحفظ لكل مواطن حريته، وتحقق المصالح الوطنية والابتعاد عن المصالح الشخصية، وتضمن لكل مواطن فرص المشاركة في تحديد سياسات الدولة التي ينتمي إليها، وتحافظ على الحريات العامة لجميع أفراد المجتمع الواحد، واحترام حقوق الإنسان والمساواة بين الذكر والأنثى، وعدم التفريق بين الأفراد بسبب اللون أو المعتقد أو المذهب. كما يمارس الشعب من خلال الديمقراطية حقه في تقرير مصير بلاده، وممارسة حرية التعبير وابداء الرأي. إذا ً فالديمقراطية هي الوعاء الذي يضمن للإنسان تحقيق مطالبه، وتضمن حقوق الأديان والمذاهب والقوميات دون التفرقة بينها، ومن ناحية أخرى تؤدي الديمقراطية إلى ارتباط أبناء المجتمع  بعضهم ببعض، وزيادة الاحترام والتقدير بين المواطنين.

للديمقراطية مكونات: نظام وحقوق انسان ([4])، يجب التركيز في الديمقراطية على تحقيق المساواة بين أبناء المجتمع وتأمين الحقوق الاجتماعية لأبنائه، ويجب أن تقوم الديمقراطية على التعددية السياسية.

ثالثاً: صور تطبيق الديمقراطية:

1-الديمقراطية المباشرة: من خلال هذه الديمقراطية، يستطيع الشعب أن يمارس سلطاته بشكل مباشر دون ممثيلن، فيكون هناك اجتماع عام للمواطنين من أجل التصويت على مشروعات القوانين وتعيين الموظفين والقضاة. هذا النوع من الديمقراطية كانت مطبقة في المدن الأغريقية، حيث كان الناس يجتمعون في الساحة العامة من أجل التصويت على تعيين القضاة والموظفين (578-335) قبل الميلاد، وبعد التصويت كان يتم اختيار مجموعة من الأفراد من أجل تنفيذ ما تم الأتفاق عليه، وكانت مقتصرة آنذاك في طبقة الأحرار من الذكور دون النساء والرقيق. ويعتبر هذا الشكل المثل الأعلى للديمقراطية، لأنها تتيح لكل المواطنين حقوق المشاركة في السلطة العامة [5]، بصورة مباشرة دون أن يمثلهم أحد في ممارسة هذه السلطة، حيث يمارس الشعب السلطة عبر عدة وسائل منها الاستفتاء الشعبي، وذلك بأخذ رأيه في موضوع مهم. من الصعب تطبيق هذا النوع من الديمقراطية في الوقت الحاضر بسبب المساحة الكبيرة والكثافة السكانية العالية للدول، إلا أنها مازالت مطبقة في بعض المقاطعات السويسرية، حيث لايمكن تطبيقها إلا في المقاطعات الصغيرة.

2-الديمقراطية النيابية (الشبه مباشرة): في مختار الصحاح تعني كلمة النيابة، ناب عنه ينوب نوباً، ومنابا،ً وناب عنه، أي قام مقامه ([6]). هذا النوع من الديمقراطية تعني أن يمارس الشعب سلطاته من خلال النواب الذين يختارونهم عن طريق الانتخاب الحر المباشر، وهي تفسح المجال للأفراد في المجتمع للمشاركة في السلطات من خلال الاستفتاء الشعبي على القوانين والقرارات. وتتخذ القرارات غبر نداءات، أو من خلال التصويت، وتمنحهم فرصة مراقبة ومحاسبة المسؤولين التنفيذيين المنتخبين من قبلهم.

ولهذه الديمقراطية خصائص، وهي:

أ - البرلمان ينتخب من قبل الشعب.

ب - عضو البرلمان يمثل الشعب.

ت - يتمتع البرلمان بالسلطات الفعلية.

أ - البرلمان ينتخب من قبل الشعب: المقصود هنا أن يختار الشعب، بين فترة وأخرى وحسب دستور الدولة، نوابه عن طريق الانتخابات الحرة، لكي ينوب عنه في إدارة الحكم في البلاد. ويترك الشعب لهؤلاء النواب الممارسة التامة نيابة عنه، على أن يكونوا الصوت الذي ينادي ويكافح من أجل مصلحة الشعب، وأن يبتعدوا عن المصالح الشخصية. ومن مهام هؤلاء النواب سن القوانين والموافقة على الميزانية المالية، وكذلك مراقبة السلطة التنفيذية.

ب - عضو البرلمان يمثل الشعب: قديماً كان النائب المنتخب من قبل الشعب يٌمثل الدائرة الانتخابية التي كان يمثلها فقط. حيث كان الناخبون يقومون باصدار التعليمات لهذا النائب المنتخب، وكان عليه الالتزام بهذه التعليمات وعدم الخروج عنها، من أجل كسب رضاهم حتى يحصل على أصواتهم في الانتخابات الجديدة. وفي وقتنا الحاضر أصبح النائب يمثل الشعب بأكمله، ويستطيع أن يبدي رأيه بحرية، لأنه ممثل عن الشعب، ولا يمثل المقاطعة الصغيرة التي كانت في بعض الأحيان يتحكم بها وبخيراتها.

ت - البرلمان يتمع بالسلطات الفعلية: يتحصل البرلمان على سلطته القانونية بعد الانتخاب، ويصبح مستقلاً، فتكون مشاركة الشعب في هذه الديمقراطية من خلال انتخاب أعضاء البرلمان الذين ينوبون عنه، حيث تتركز السلطة في يد البرلمان ( نواب الشعب). والبرلمان يمارس سلطاته دون تدخل مباشر من قبل الناخبين، ولكن هدفه الأساسي يجب أن يكون خدمة الشعب والعمل على تحقيق مصالح الشعب والابتعاد عن المصالح الشخصية الضيقة للنائب، وأن يكون النائب ذلك الصوت المعبر عن آراء وأهداف وأفكار الناخب الذي انتخبه ومنحه ثقته.

أما عن مدة البرلمان فهي محددة دستورياً. فإذا قلنا بأن البرلمان مستقل فهذا لايعني بأنه سوف يستمر مدى الحياة في الحكم. قديماٌ كان الناخب ينوب عن الدائرة الصغيرة التي انتخبته، لذلك كان حريصاً على الاستماع والعودة إلى الناخبين دائماً، حتى يكسب أصواتهم في الانتخابات الجديدة. وإذا حدث هذا سوف نرى ظهور الاستبداد والتفرد والديكتاتورية في الحكم، والأمثلة كثيرة موجودة في العالم، وبشكل خاص في البلاد العربية. ولحسن الحظ أن مدة البرلمان محددة في كل دولة حسب دستورها. وللدستور أهمية كبيرة في حياة الشعوب من جميع النواحي القانونية، السياسية، الثقافية والاجتماعية، والدستور يكون في قمة الهرم في الدولة، وهو الذي يحدد التنظيم السياسي للدول، ويحدد طبيعة الدولة وشكل نظامها وعلمها ولغتها والعقيدة الفكرية والسياسية، وله معياران في التعريف: هو مجموعة من القواعد القانونية التي لايمكن أن توضح أو تعدل إلا بعد إجراءات خاصة. وأيضا: هو تلك القواعد التي تنظم مزاولة السلطة السياسية في الدولة. يجب أن لا تكون هذه المدة قصيرة، حتى لا يتعرض النائب المنتخب إلى الضغوطات من الناخبين، والمهم أن لا تكون المدة طويلة للحد من التسلط والاستبداد والتفرد بالحكم، وأن لا تكون المدة قصيرة للأسباب المذكورة سابقاً.

أما عن سلطات البرلمان، فمن المهم القول بأن السلطة الفعلية في النظام البرلماني تتركز في يد رئيس الوزراء (رئيس الحكومة)، ويعتبر هذا مسؤولاً أمام البرلمان. ورئيس الحكومة هو الذي يعين الوزراء ويشكل الوزارات من أعضاء حزبه بأعتباره الحائز على أغلبية الأصوات في الانتخاب. والحكومة  تكون مسؤولة أمام البرلمان، وكل وزير في هذا النظام مسؤول أمام البرلمان عن وزارته. ويستطيع البرلمان سحب الثقة من الحكومة أو سحبها من أي وزير. كما يقوم البرلمان بتشكيل اللجان للتحقيق مع الوزراء، ويحق له الموافقة على ميزانية الدولة السنوية، والفصل في إقرار مشروع الميزانية. ومن مهام البرلمان أيضاً رقابة إيرادات الدولة ومصروفاتها.

 رابعا: سمات الديمقراطية:

للديمقراطية سمات وخصائص:

أ- حكم الشعب نفسه بنفسه.

ب- الديمقراطية نقيض الديكتاتورية.

ت - الديمقراطية نسبية.

أـ حكم الشعب نفسه بنفسه: والمقصود هنا أن الديمقراطية تعني سلطة الشعب. سابقاً كانت السلطة بيد الحاكم، فقد كان هذا الحاكم منعزلاً عن الشعب والمجتمع، ويمتلك كل وسائل الانتاج، ويفرض الضرائب على الشعب الذي لم يكن له لاحول ولاقوة في مواجهة تلك السلطة المستبدة، والتي كانت تستخدم كل وسائل القمع والديكتاتورية ضد شعبه. في الوقت الحاضر، أي في الأنظمة الديمقراطية، تكون سلطة الدولة منبثقة من الشعب، وهو صاحب سلطة الحكم، وله السيادة والكلمة. فالديمقراطية هي ذلك النظام الذي يكون الحكم فيه، والسلطة، وإصدار القوانين والتشريعات من حق الشعب أو الأمة [7]، حيث يمارس الشعب سلطاته من خلال النواب الذين تم انتخابهم عن طريق الانتخابات الحرة المباشرة دون أن يكون هناك أي تسلط من قبل الحكومة على الشعب أو فرض فكرة أو اعتقاد على الشعب.

ب ـ الديمقراطية نقيض الديكتاتورية: هناك الكثير من التناقضات موجودة في الحياة كالحرية والاستعباد، النور والظلام، العلم والجهل، الديمقراطية والديكتاتورية. كلها متناقضات لا يمكن أن تجتمعا معاً. في النظام الديمقراطي يكون الشعب هو مصدر السلطات، وتقوم هذه الديمقراطية على مبادئ الحرية كحرية التعبير والرأي وحرية الاقتراع والانتخاب الحر المباشر، وهي تضمن مبادئ حقوق الإنسان بشكل عام، وفيها يمتلك الإنسان إرادته، وتهدف إلى إقامة العدل والمساواة بين أبناء المجتمع الواحد، ولا تنحصر الديمقراطية فقط في المجالات السياسية مثل التعددية السياسية، وتنظيم الحكم بل تضمن فصل السلطات عن بعضها البعض واختيار الحكام من خلال انتخابات حرة مباشرة [8]، وتقوم على مبدأ بأن جميع الناس متساويين في الحقوق والكرامة دون التمييز بينهم بسبب الجنس أو الدين أو الاعتقاد أو الفكر. ويعتبر جميع الأعضاء في المجتمع الديمقراطي متساويين وأحرار، حيث لايحرم أي فرد في المشاركة لتوجيه المصير المشترك، ويعترف كل عضو بقرارات الأغلبية، على عكسها تماماً فالديكتاتورية تقوم على ممارسة قمع الحريات وفرض القيود على الصحافة وابداء الرأي، حيث يتسلط الحاكم على الشعب ويجمع السلطات في يده مستخدماً كل وسائل الاستبداد والاكراه ضد الشعب ويقمع الحريات, وبإعتبار الإعلام هو السلطة الرابعة في الدولة، فهي لا تتمتع أيضاً بأي حرية في ظل النظام الديكتاتوري، بل عليها أن تروج لهذا النظام وتبرر أعماله. والمجتمع لايتمتع بحق الاختيار والإرادة مسلوبة، فيعث الحاكم المستبد فساداً وظلماً على مجتمعه في جميع النواحي الاجتماعية والسياسية والثقافية.

الديكتاتورية مصطلح لاتيني الأصل، ويقصد به ذلك النظام السياسي الذي يكون فيه فرد أو جماعة مستولية على السلطة في الدولة دون موافقة من الشعب. وهناك ديكتاتورية البروليتارية، وهذا المصطلح يطلق على المرحلة الانتقالية التي تمر بها الدولة من النظام الرأسمالي إلى النظام الشيوعي. وللنظام الديكتاتوري مساوئ منها مصادرة حرية الإنسان، وهذا يؤدي إلى التخلف والجهل والانحطاط الحضاري، فالاستبداد يحول بين فكر الإنسان وابداعه، لأن الإنسان الذي لايشعر بالأمان لايستطيع أن يبدع. الاستبداد يؤدي أيضاً إلى تمزق المجتمع، فالديمقراطية تقوم بتقسيم المجتمع إلى طبقات وفئات حسب موقفهم من الحاكم. وعندما يقال بأن ذاك الحاكم ديكتاتوري يقصد هنا بأنه يستغل تلك السلطات التي يتمتع بها من أجل فرض أفكاره ومبادئه على الذين تحت سلطته شاوؤا ذلك أم أبوا.

ت- الديمقراطية نسبية: ليس من السهل أعطاء الديمقراطية تعريفا محددا ووافيا، فهذا يؤدي إلى موت الديمقراطية وتحنيطها [9]، بل أن الديمقراطية مفهوم متغير ومتحول حسب الزمان والمكان. وعلى الرغم من نسبيتها، فلها مؤشرات ومعايير ثابتة ( قبول الآخر والاعتراف بحقوق الشعب....إلخ). للديمقراطية ثوابت كثيرة ترسخت من خلال نضال الشعوب والفلاسفة والمفكرين، وهذه الثوابت ليست دائمة بل مؤقتة سوف تظهر بأشكال ومحتويات جديدة مع مرور الزمن.

أما عن مدة البرلمان، فلكل برلمان، في أي دولة، مدة محددة يتم انتخابه من قبل الشعب، وتكون هذه المدة محددة حسب دستور الدولة، وهذه الفترة ليست دائمة لتحول دون ظهور الاستبداد والاستفراد في الحكم. هذا مايحث النائب على العمل بأقصى جهده من أجل خدمة الشعب والوطن، حتى يكسب رضى الشعب من أجل انتخابه في الدورة الجديدة. وهناك تسميات كثيرة للديمقراطية منها الاشتراكية الديمقراطية، ويقصد بها أن المجتمع يديره مؤسسات منتخبة من قبله من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، الليبرالية الديمقراطية ويقصد بها بان المجتمع يتكون من أفراد، والفرد أساس المجتمع له حقوق، وعليه واجيات، ومن أهم هذه الحقوق هو حق الحرية. الديمقراطية تعني أيضاً خضوع الاقليم لرأي الأكثرية واحترام الأكثرية لرأي الأقلية، والأعتراف بحرية المواطنين والمساواة بينهم، والمجتمع يحكمه نخبة من الأفراد، وهي تتنافس فيما بينها من أجل الحصول على أصوات الناخبين، وهناك الشعبية الديمقراطية والإدارة الديمقراطية...إلخ.

وفيما يخص النظام البرلماني، الذي هو إحدى تجليات العملية الديمقراطية الحقيقية، فسوف نحاول تسليط الضوء عليه وشرح أشكاله وأركانه وأهميته.

أولاً: أشكال النظام البرلماني:

1- نظرية الفصل بين السلطات: السلطات في هذا النظام لا تقتصر في هيئة واحدة دون أخرى، بل تكون موزعة بشكل متوازن بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، حتى لاتنفرد أحداها بالسلطة في الدولة دون أخرى. وفي نفس الوقت يجب أن يكون هناك تعاون بين كل هذه السلطان، فكل واحدة منها مستقلة ومكملة للأخرى وتراقبها، فالسلطة التشريعية تمثل إرادة الشعب لأنها منتخبة من قبله، وتقوم بسن القوانين ومراقبة تنفيذها. ثاني سلطات الدولة هي السلطة التنفيذية، وهي تدير شؤون الدولة، وتقوم بتنفيذ سياستها حسب الدستور والقوانين التي سنتها السلطة التشريعية، وتشرف على الانتخابات، وتتكون من الوزراء والإدارات الحكومية والأجهزة التنفيذية بالإضافة إلى رئيس الدولة في النظام الرئاسي.

السلطة الثالثة في النظام الديمقراطي هي السلطة القضائية، وهذه السلطة هي السلطة الأساسية التي يلجأ إليها المواطن للحصول على حقوقه المسلوبة، ومنع التعدي عليها. وتحمي الحريات وحقوق المجتمع، وهي مسؤولة عن التفسير الرسمي لتلك القوانين التي سنتها السلطة التشريعية، والتي تقوم السلطة التنفيذية  بتنفيذها، وتبت في الخلافات والنزاعات بين الأفراد في المجتمع، وتفرض عليهم العقوبات. وهذه السلطة تتكون من محكمة دستورية عليا، ومن قضاة المحاكم العادية.

2-الأنظمة البرلمانية (النظام المجلسي، النظام الرئاسي والنظام البرلماني):

أ- النظام المجلسي: هنا تتمتع السلطة التشريعية بقوة مقابل السلطة التنفيذية، حيث أن السيادة للشعب ونوابه، والحكومة تكون عبارة عن لجنة منبثقة عن البرلمان، ومهمة البرلمان مهام تشريعية. ويتميز هذا النظام بتركيز السلطة بيد البرلمان، ولايصح تطبيق هذا النظام إلا في الأنظمة الجمهورية. وهذا النظام مطبق في سويسرا.

ب - النظام الرئاسي: يقوم هذا النظام على أساس قوة السلطة التنفيذية مقابل السلطة التشريعية، ولهذا النظام أشكال مختلفة، حيث ينخب رئيس للدولة، ويكون بيده رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة. لهذا لا يصح تطبيق هذا النظام إلا في النظام الجمهوري. وفي هذا النظام لا يوجد فصل بين منصبي رئيس الوزراء ورئيس الدولة، حيث يقوم الرئيس باختيار الوزراء الذين سوف يساعدونه في المهام التنفيذية. ويخضع الوزراء للرئيس، وهم مسؤولين أمامه. في هذا النظام لا يكون الرئيس تابعاً للبرلمان بصفته رئيساً للسلطة التنفيذية. هو مسؤول أمام البلاد ويحكم وفقاً لدستور البلاد، وينتخب من قبل الشعب مباشرةً، وصلاحياته أوسع بكثير من صلاحيات الرئيس في النظام البرلماني.

ت - النظام البرلماني: البرلمان هو ذلك المكان الذي يجتمع فيه النواب الذين انتخبوا من قبل الشعب في الدولة الديمقراطية من أجل ممارسة السلطة الرقابية والتشريعية حسب دستور كل دولة، وله تسميات مختلفة (مجلس الأمة، مجلس الشعب) وغيرها من الأسماء. ولهذا البرلمان سلطات ومهام تختلف من دولة إلى أخرى، وتتفق كلها على ممارسة السلطة الرقابية على أداء وعمل الحكومة. ويقوم هذا النظام على أساس التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فالبرلمان في هذا النظام بامكانه سحب الثقة من الحكومة، واسقاطها. وللحكومة صلاحية حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة، بينما رئيس الحكومة يمتلك زمام السلطة التنفيذية، فيعين الوزراء على اعتباره رئيس الأغلبية في البرلمان، ويختار الوزراء من أعضاء حزبه، أو يشكل حكومة ائتلافية إذا لم يكن حزبه يحظى بالأغلبية المطلوبة في البرلمان.

في هذا النظام يكون هناك فصل بين منصبي رئيس الدولة ورئيس الوزراء، حيث يكون هناك رئيس للدولة ورئيس للبرلمان، فرئيس الدولة سلطته تكون شكلية ولا يملك السلطة الحقيقية، حيث تنحصر سلطاته في الأعمال الشكلية، فهو يسود ولا يحكم، ويطلب من زعيم الأغلبية في البرلمان القيام بتشكيل الحكومة أو قبول الاستقالة، واستقبال سفراء ورؤوساء الدول. وهو غير مسؤول سياسياً ولا تقع على عاتقه المسؤولية. لهذا السبب لايجوز نقده. والمهم في هذا النظام هو مسؤولية الحكومة أمام البرلمان، وكل وزير مسؤول عن وزارته أمام البرلمان. البرلمان يستطيع سحب الثقة من الحكومة، أو سحبها عن أي وزير.

ثانياً: أركان النظام البرلماني:

أ- التعاون والتوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية: التوازن القائم بين البرلمان والحكومة هو من المبادئ الهامة في الدستور. وهذا التوازن يكمن في نقطتين هما: البرلمان: ويحق له سحب الثقة عن الحكومة، ويحق للحكومة حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة. تمتلك الحكومة حق دعوة البرلمان للانعقاد، وللوزراء حق دخول البرلمان لشرح سياسة الحكومة والدفاع عتها. وللسلطة التنفيذية حق افتراع القوانين، وللبرلمان حق تشكيل اللجان للتحقيق مع الوزراء، والموافقة على الميزانية الدستورية. رئيس الوزراء يمتلك حق حل مجلس النواب والاحتكام إلى الشعب في انتخابات جديدة ([10]).

ان العلاقة بين هاتين السلطتين هي علاقة متكاملة ووطيدة. يجب ممارسة هذين الحقين على قدم المساواة، فإذا أسيء استعمال حق سحب الثقة، أصبحت الحكومة ضعيفة وعاجزة. وفي نفس الوقت إذا أسيء استعمال حق حل البرلمان أصبحت الحكومة سلطة مطلقة. فتنفيذ القوانين ليست محصورا على الحكومة فقط، بل يقع على عاتق السلطات الأخرى. وكل سلطة من هاتين السلطتين مستقلة، ولكل منها مهامها. وعلى الرغم من ذلك فهي متكاملة مع بعضها البعض ومتعاونة، وتضامنها مع بعضها هو من أجل مصلحة الوطن والمواطن، فالسلطة التنفيذية تمتلك حق اقتراع القوانين، والبرلمان يقوم بتشكيل لجان للتحقيق مع الوزراء، وله حق الموافقة على الميزانية السنوية لدولة.

ب- ثنائية السلطة التنفيذية: أن ما يميز النظام البرلماني هو ثنائية السلطة التنفيذية، ووجود وئيس الدولة، ورئيس الوزراء، حيث تنحصر سلطات رئيس الدولة في استقبال الرؤوساء والسفراء. فسلطاته تشريفية، فهو غير مسؤول أمام البرلمان. الذي يتحمل المسؤولية في هذا النظام هي الحكومة.

ت ـ وسائل الرقابة: الأنظمة الديمقراطية تقوم على آلية الرقابة المتبادلة بين السلطات الثلاثة بشكل يضمن التوازن بين تلك السلطات، وألا تطغى أحداها على الآخرى، فالسلطة التنفيذية تقترح القوانين، ولها حق الاعتراض على قوانين محددة تتخذها السلطة التشريعية، لأن حق التوقيع النهائي على أي قانون بيد رئيس السلطة التنفيذية، والسلطة التشريعية تستطيع الأعتراض على قرارات السلطة التنفيذية وابطالها، في الحين أن السلطة القضائية لها الحق أن تقضي بعدم دستورية أي قرار قد تتخذه السلطة التنفيذية، أو عدم دستورية أي تشريع قد يصدره البرلمان إذا تعارض ذلك مع الدستور. وتعيين أعضاء السلطة القضائية على الغالب يكون بيد السلطة التنفيذية. فهذا يخلق التوازن. حيث تقوم السلطة التنفيذية بتعيين القضاة، وفي نفس الوقت لا تستطيع أن تقوم بعزلهم، فلا يمكن عزلهم إلا بقرار من السلطة القضائية، ولهذا تعمل كل سلطة على أساس أنها رقيب على الأخرى، وكل ذلك من أجل خدمة الشعب والوطن.

وللرقابة صور متعددة منها:

1- رقابة البرلمان على الحكومة: من مهام السلطة التشريعية مراقبة أعمال السلطة التنفيذية، واستدعاء أي عضو في الحكومة من أجل استجوابه وسحب الثقة عن الوزراء بشكل جماعي أو فردي، ومراقبة مدى التزام السلطة التنفيذية بالأعمال الموكلة إليها، من خلال هذه الرقابة يستطيع البرلمان أن يقف على سير الجهاز الحكومي. هذه الرقابة تهدف إلى الحد من المساس بحريات وحقوق المواطنين، ومن أجل تحقيق المصلحة العامة. ومن مسؤوليات البرلمان متابعة وتقييم أعمال الحكومة، وحتى لا تخضع السلطة التنفيذية بشكل كامل للبرلمان يجب أن يكون هناك توازن في القوة السياسية بينها. ومن أهداف الرقابة أيضاً  التحول لوسيلة لحماية مصالح الشعب، ومنع الانحراف والالتزام بالميزانية التي تم اقرارها. والبرلمان يمارس هذه الرقابة من خلال:

أ- حق السؤال: يحق للبرلمان توجيه السؤال إلى أي وزير عن وزارته بما يخص مهامه، وعلى الوزير أن يوافي بالجواب، مع مراعاة القواعد والأصول التي تحكم توجيه الأسئلة، وأن لا يكون السؤال متعلقا بمسألة خاصة، أو ذو صفة شخصية. ويجب أن يكون السؤال واضحاً، ويكون خالياً من الكلمات غير اللائقة، وبعيدا الشخصنة والتجريح.

ب- حق الاستجواب: كذلك يحق للسلطة التشريعية أن تستجوب أي وزير في مسائل تتعلق بوزارته، وهذه الخطوة تتسم ببعض الخطورة لذلك أحيطت بضمانات وإجراءات قانونية للاستجواب.

2- رقابة الحكومة على البرلمان: كما أن البرلمان يراقب السلطة التنفيذية، ففي نفس الوقت يتم مراقبة البرلمان من قبل الحكومة. فإذا كان البرلمان يستطيع سحب الثقة من الحكومة، فالحكومة لها حق في حل البرلمان، والاحتكام إلى الشعب، إذا كان هناك خلاف بينهما. فيكون للشعب كلمة الفصل عن طريق اجراء انتخابات حرة مباشرة. والرأي العام له حق في مراقبة البرلمان وتتبع أعماله. والسمة الأساسية الموجودة في النظام البرلماني هي تمتع السلطة التنفيذية بحق حل البرلمان، فهذا الحق يمنح السلطة التنفيذية الوسيلة لوضع نهاية لحياة المجالس النيابية قبل الموعد العادي الذي حدده الدستور في الدولة. والحل نوعان: حل رئاسي وحل وزاري. فالحل الرئاسي: هو ذلك الحل الذي يصدر من رئيس الدولة إذا كان هناك نزاع وخلاف بينه وبين البرلمان، وتجري انتخابات جديدة لانتخاب ممثلين جدد. والحل الوزاري: يكون نتيجة عدم امكانية استمرار التعاون بين البرلمان والحكومة، فتطلب الحكومة من رئيس الدولة القيام بحل هذا الخلاف، واجراء انتخابات جديدة. لا يتم اللجوء إلى هذا الحل إلا في الحالات الصعبة، وفي الأمور التي تمس كيان الدولة ومصالحها الجوهرية ( كوضع الدولة السياسي).

الخلاصة:

هذه الدراسة توضح وتبين بأن العالم قد شهد تحولا حاسما نحو الديمقراطية وممارستها في الحياة اليومية، وعلى مستوى جميع المؤسسات، بغية ضمان عملية ديمقراطية سلسة وحقيقية، والحد من الديكتاتورية والتفرد بالحكم والحيلولة دون التسلط والاستبداد. من ضروريات الديمقراطية القضاء على الصراع السياسي الغير شريف. وعلى كل حال فان الديمقراطية هي ظاهرة حضارية، فهي تنظم الحياة الاجتماعية في الأسرة والمجتمع دون ان يتدخل فيها مذهب أو دين أو ثقافة أو فكر، من أجل فرض نوع معين من نمط الحياة والعيش على الأفراد. للديمقراطية أهمية لا تقل أهميتها عن أهمية قيام الدولة، فنتيجة قيام الدولة تم القضاء على التقاتل القبلي. أن ظهور الديمقراطية قضى على التقاتل والتحارب واستخدام القوة المسلحة.

ان السلطة الديمقراطية هي التي تخدم ولا تكون سيدة. فالشعب له السيادة، وهو الذي يوافق على الدستور، وفي حالة ظهورأي  تغيير لا يخضع لاستفتاء شعبي، أو لموافقة تلك الهيئة التي انتخبها الشعب، يكون هذا الدستور غير مقبولاً وغير شرعيا، حتى وان فرضته السلطة الديكتاتورية بالقوة.

ما نفهمه من الديمقراطية هو أنها تتضمن دستورا حرا وديمقراطيا يعكس ارادة الشعب، يتم عرضا للاستفتاء ويوافق على بنوده بشكل شعبي. عليه ان يضمن حقوق المواطنين، وعدم الاعتداء على هذه الحقوق. ضمان حرية الرأي والتعبير. حرية الصحافة وحرية ممارسة الأديان. وضمان حرية التنظيم والمساواة أمام القانون. مع التأكيد بأن عملية تطبيق الديمقراطية ليست عملية سهلة، ولا يمكن تطبيقها بسهولة وبسرعة، بل هي عملية تحتاج إلى وقت، وفيها الكثير من المخاطر والمشاكل.

 

المصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــادر:

 1ـ صالح ياسر: بعض اشكاليات المجتمع المدني والمجتمع السياسي والديمقراطية. الجزء الثاني. البحث منشور في موقع الأكاديمية العربية في الدنمارك 2006 م.

 2ـ كاظم حبيب: مقالات حول بعض المسائل الملتهبة في العراق. مركز هافيبون للدراسات والنشر الكردية. برلين، ألمانيا. الطبعة الأولى 2005 م.

 3ـ جعفر شيخ ادريس: الديمقراطية اسم لا حقيقة لها. صحيفة (البيان) الاماراتية. العدد 196.

 4ـ عبد الوهاب حميد رشيد: التحول الديمقراطي والمجتمع المدني. دار المدى للطباعة والنشر والتوزيع. دمشق، سوريا. الطبعة الأولى 2004 م.

 5ـ سامي سعيد عبود: الديمقراطية التي نريدها.الحوار المتمدن العدد 1241 بتاريخ 27/06/2005 م.

 6ـ محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي: مختار الصحاح. مكتبة لبنان. بيروت، لبنان. الطبعة الأولى 1986 م.

 7ـ سليمان بن صالح الخراشي: تحطيم صنم الديمقراطية. شبكة (مشكان) الإسلامية.

 8ـ مجلة المعرفة السورية. العدد 496، كانون الثاني 2005 م.

 9ـ عبد الفتاح ماضي: من مغالطات فهم الديمقراطية في ديارنا. موقع الجزيرة بتاريخ 07/11/2018 م.

 10ـ محمد أركون: الفكر الإسلامي: نقد وإجتهاد. ترجمة: هاشم صالح. المؤسسة الوطنية للكتاب. الجزائر.

[1] ـ صالح ياسر: بعض اشكاليات المجتمع المدني والمجتمع السياسي والديمقراطية. الجزء الثاني. البحث منشور في موقع الأكاديمية العربية في الدنمارك 2006 م. [2] ـ كاظم حبيب: مقالات حول بعض المسائل الملتهبة في العراق. مركز هافيبون للدراسات والنشر الكردية. برلين، ألمانيا. الطبعة الأولى 2005 م. ص 32.[3] ـ جعفر شيخ ادريس: الديمقراطية اسم لا حقيقة لها. صحيفة (البيان) الاماراتية. العدد 196. [4] ـ عبد الوهاب حميد رشيد: التحول الديمقراطي والمجتمع المدني. دار المدى للطباعة والنشر والتوزيع. دمشق، سوريا. الطبعة الأولى 2004 م. ص 41.[5] ـ سامي سعيد عبود: الديمقراطية التي نريدها.الحوار المتمدن العدد 1241 بتاريخ 27/06/2005 م.[6] ـ محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي: مختار الصحاح. مكتبة لبنان. بيروت، لبنان. الطبعة الأولى 1986 م. ص 285.[7] ـ سليمان بن صالح الخراشي: تحطيم صنم الديمقراطية. شبكة (مشكان) الإسلامية. ص 3. [8] ـ مجلة المعرفة السورية. العدد 496، كانون الثاني 2005 م. [9] ـ عبد الفتاح ماضي: من مغالطات فهم الديمقراطية في ديارنا. موقع الجزيرة بتاريخ 07/11/2018 م. [10] ـ محمد أركون: الفكر الإسلامي: نقد وإجتهاد. ترجمة: هاشم صالح. المؤسسة الوطنية للكتاب. الجزائر. ص 275.

*حسين سينو: باحث وتربوي كردي

أحدث الدراسات